غيتس في مؤتمر صحفي في أوهريد المقدونية (الفرنسية)
 
دعا وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس دول أوروبا الشرقية إلى إرسال مزيد من القوات إلى أفغانستان.
 
وتحدث أمس في لقاء في أوهريد المقدونية -ضم دولا من أوروبا الشرقية تريد دخول الناتو- عن حاجة لقوات إضافية لتدريب الجيش الأفغاني الذي يزداد حجما ويتوقع أن يصبح تعداده خلال ثلاث أو أربع سنوات 134 ألف جندي يقاتلون طالبان إلى جانب نحو 70 ألف جندي أجنبي نصفهم أميركيون.
 
ومن جهة أخرى قال الجنرال الأميركي ديفد بتراوس إن مفاوضات مع عناصر في طالبان قد تساعد في خفض العنف في بعض المناطق.
 
وقال بتراوس -الذي يتولى القيادة الأميركية الوسطى بعد ثلاثة أسابيع- في منتدى في واشنطن إن المفاوضات ستساعد في تحييد عناصر طالبان الأكثر تشددا, كما حصل في الأنبار العراقية, لكنه شدد على أن الأساس في كل ذلك هو التنسيق التام مع الحكومة الأفغانية وضمان دعمها.
 
الحرب والتمرد
وكان غيتس وصف بالانهزامية تصريحات للجنرال مارك كارلتون سميث   أكبر قائد بريطاني في أفغانستان, قال فيها إن حرب أفغانستان لا يمكن أن تكسب عسكريا, وما يجري هو فقط خفض الحرب لتتحول تمردا لا يشكل تهديدا إستراتيجياً, وهو رأي قال قائد الجيش الفرنسي جان لوي جورجولين إنه يشاطره تماما.  
 
أفغان يدفنون أقارب لهم قتلوا بالقصف الذي استهدف مواقع بهيرات أغسطس المنصرم  (الفرنسية-أرشيف)
واتهم وزير الخارجية البريطاني ديفد ميليباند الصحافة بتحريف تصريح القائد البريطاني, وكتب في مدونته الرسمية  "النصر في أفغانستان لا يعني قتل كل طالباني, لكنه يعني ضمان سيطرة الحكومة على الوضع".
 
وكان الرئيس الأفغاني حامد كرزاي دعا الرياض إلى التوسط في مفاوضات مع طالبان, لكن الحركة رفضت الدعوة.
 
مفاوضات بالسعودية؟
ونفى وزير خارجية حركة طالبان السابق وكيل أحمد متوكل إجراء محادثات سلام مع كابل رغم لقاء عقد بحضور مسؤولين أفغانيين في المملكة العربية السعودية الشهر الماضي.
 
وقال "لم تحدث محادثات، ولم يكن هناك ممثل لطالبان. كان اجتماعا عاديا طبيعيا وعشاء".
 
وكان سفير طالبان السابق في باكستان عبد السلام ضعيف قال إن عناصر من الحركة سافروا إلى السعودية والتقوا الملك السعودي ومسؤولين أفغانا, لكنه نفى تفاوض الجانبين.
 
ومن جهة أخرى قال مسؤول عسكري أميركي لم يكشف هويته إن تحقيقا أميركيا جديدا خلص إلى أن 30 مدنيا أفغانيا قتلوا في قصف قرية أفغانية في 22 أغسطس/آب الماضي, أي أكثر بكثير من عدد الضحايا الذي أقر به الجيش الأميركي.
 
وتحدث تقرير أفغاني أممي عن 90 مدنيا قتلوا في القصف الذي استهدف مواقع في ولاية هيرات.
 
وحسب صحيفة نيويورك تايمز, لا يرفع التقرير الجديد عدد القتلى المدنيين فحسب, بل يقر أيضا بأن أقل من 20 "متشددا" قتلوا في العملية, وليس 35 كما زعم الجيش الأميركي.

المصدر : وكالات