جنود روس ينسحبون من نقاط تفتيش قرب قرية كاراليتي في المناطق الأمنية العازلة (رويترز)

قالت جورجيا إن الانسحاب الروسي يبقى ناقصا ما لم يشمل منطقة أخالغوري التي يعتبرها الروس جزءا من أوسيتيا الجنوبية، في حين أكدت مصادر رسمية جورجية أن تبليسي ستعقد مباحثات مع واشنطن في الأيام المقبلة لبحث احتياجاتها من السلاح.

وأعلن الأمين العام لمجلس الأمن الوطني الجورجي ألكساندر لومايا في تصريح صحفي الخميس أن التزام روسيا بسحب قواتها من المناطق العازلة يبقى مرهونا بانسحابها من منطقة أخالغوري في مهلة أقصاها العاشر من أكتوبر/تشرين الأول الجاري.

وجدد لومايا مطالبة بلاده بعودة الأوضاع في أخالغوري إلى ما كانت عليه قبل السابع من أغسطس/آب الماضي وفقا لبنود الاتفاقيات التي جرت بين روسيا والاتحاد الأوروبي، في إشارة إلى أن أخالغوري وقبل الحرب الأخيرة كانت تحت سيطرة تبليسي بعكس باقي المناطق الأخرى في أوسيتيا الجنوبية.

وكانت وزارة الداخلية الجورجية أعلنت أن القوات الروسية أنهت الأربعاء انسحابها من المناطق العازلة المحاذية لأوسيتيا الجنوبية -باستثناء أخالغوري- قبل يومين من المهلة التي حددها الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف وتنتهي غدا الجمعة.

الموقف الروسي
بالمقابل، أكد قائد القوات الروسية في أوسيتيا الجنوبية الفريق مارات كولاخيمتوف أن روسيا نفذت تعهدها بالانسحاب من جميع المناطق الأمنية العازلة في جورجيا طبقا لبنود خطة السلام الأوروبية.
 
وفي السياق، رفض مسؤولون في بعثة المراقبين التابعين للاتحاد الأوروبي -التي تسير دورياتها في مناطق النزاع- التعليق على الجدال الدائر بين تبليسي وموسكو بشان قضية أخالغوري.

كيرزاشفيلي: بحثت مع غيتس احتياجاتنا لإعادة بناء الجيش الجورجي (رويترز-أرشيف)
واكتفى رئيس بعثة مراقبي الاتحاد هانزجورج هابر في تصريح أدلى به الخميس بوصف الانسحاب الروسي بالخطوة الإيجابية، مشيرا إلى أن المراقبين بانتظار استكمال عملية الانسحاب حسب الموعد المعلن من الجانب الروسي.

وفي واشنطن رحب المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية شون ماكورماك بالخطوة الروسية، مشيرا إلى أن بلاده تراقب ما إذا كانت القوات الروسية ستكمل انسحابها في الموعد المحدد أم لا.

مباحثات عسكرية
وعلى صعيد آخر، صرح وزير الدفاع الجورجي دافيت كيزراشفيلي بأن بلاده ستعقد في النصف الثاني من الشهر الحالي جولة من المباحثات العسكرية في واشنطن.

"
اقرأ

الأزمة القوقازية ومستقبل أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية

أبخازيا.. واقع يتغير
"

وجاءت تصريحات كيزراشفيلي بعد لقائه نظيره الأميركي روبرت غيتس الخميس على هامش اجتماع لوزراء الدفاع في حلف شمال الأطلسي (ناتو) في العاصمة بودابست.

وأضاف الوزير الجورجي أنه بحث مع نظيره الأميركي احتياجات جورجيا العسكرية لإعادة بناء جيشها في أعقاب الحرب الأخيرة مع روسيا، لافتا إلى أن النقاش كان عاما ولم يتناول قضايا محددة بعينها.

وتزامنت تصريحات وزير الدفاع الجورجي مع اتهامات وجهها إلى أوكرانيا السفير الروسي لدى حلف الناتو ديمتري روغزين لقيامها بتزويد جورجيا بالأسلحة خلال النزاع العسكري الأخير بين الجانبين.

وقال روغزين إن لدى روسيا وثائق تثبت أن مبيعات السلاح الأوكراني إلى جورجيا كانت "مستمرة حتى الثامن من أغسطس/آب الماضي بينما كان العالم يتفرج على الجيش الجورجي يدمر تسخينفالي"، في إشارة إلى عاصمة أوسيتيا الجنوبية.

وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أعلن الأربعاء أن موسكو ستطالب بفرض حظر فوري على الأسلحة الهجومية المرسلة إلى جورجيا في المناقشات المقررة في الـ15 من الشهر الجاري في جنيف حول الأمن في المناطق الانفصالية حول العالم.

وقال لافروف في مؤتمر صحافي عقده في موسكو إن "فرض حظر على الأسلحة المرسلة إلى النظام الجورجي الحالي سيكون حلا مثاليا للمشكلة الأمنية" طبقا لخطة السلام التي تم التوصل إليها بين الرئيسين الروسي ديمتري ميدفيديف والفرنسي نيكولا ساركوزي.

المصدر : وكالات