اجتماع أمني حاسم بتركيا بعد تفويض الجيش بضرب العمال
آخر تحديث: 2008/10/9 الساعة 11:26 (مكة المكرمة) الموافق 1429/10/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/10/9 الساعة 11:26 (مكة المكرمة) الموافق 1429/10/10 هـ

اجتماع أمني حاسم بتركيا بعد تفويض الجيش بضرب العمال

وزير الداخلية التركي بشير أطالاي يصل لحضول اجتماع حكومي بأنقرة (الفرنسية-أرشيف)

تعقد اللجنة العليا لمكافحة ما يسمى الإرهاب في تركيا اجتماعا حاسما في أنقرة اليوم لاتخاذ قرارات بشأن التصدي لحزب العمال الكردستاني يتوقع أن تمنح قوات الجيش والأمن التركيين صلاحيات أوسع للعمل، وذلك بعد يوم من موافقة البرلمان على تمديد التفويض الممنوح للجيش بإجراء عمليات عسكرية في شمال العراق لعام آخر عند الضرورة.
 
وقال مراسل الجزيرة في أنقرة عمر خشرم إن المتوقع أن ينتج عن الاجتماع قرارات تهدئ سخط الشارع التركي، وخارطة طريق تحدد التدابير التي ستتخذ لمكافحة حزب العمال، مشيرا إلى أن الاجتماع سيشهد مناقشات حادة. 
 
وأوضح المراسل أن الحكومة التركية في موقف صعب فهي تريد الحفاظ على حقوق الإنسان والحقوق الفردية التي أقرتها في إطار مساعيها للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، وتريد في المقابل اتخاذ إجراءات حاسمة لمكافحة ما يسمى الإرهاب.
 
وأضاف المراسل أن قوات الجيش والأمن تطالب بمنحها صلاحيات أوسع أثناء عمليات الاعتقال والتفتيش والمداهمات. كما تطالب المعارضة العلمانية باجتياح كامل لشمال العراق وإقامة منطقة أمنية عازلة، وهو أمر لا تراه الحكومة ذا فعالية في الوقت الحالي.
 
وفي هذا السياق قال رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان إن بلاده قد تدرس اقتراحا بإقامة منطقة عازلة في العراق لمنع تسلل المتمردين الأكراد إلى تركيا، لكنه شكك في مؤتمر صحفي مع نظيره التشيكي ميريك توبولانك في فعالية المقترح، وتساءل عما إذا كان الذين قدموه قد سبق أن توجهوا إلى تلك المنطقة نظرا لطول الحدود مع العراق والتي تبلغ 384 كلم.
 
وكان حزب الحركة القومية المعارض اقترح الثلاثاء إقامة منطقة عازلة، بعد الهجوم الذي شنه مسلحون من حزب العمال على ثكنة في جنوب شرق تركيا عند الحدود مع العراق وأسفر عن مقتل 17 جنديا الجمعة الماضية.
 
رجب طيب أردوغان (يسار) يرفع يده موافقا على تمديد التفويض في البرلمان (رويترز)
تمديد تفويض
ويأتي الاجتماع الأمني الحاسم بعدما مدد البرلمان التركي أمس تفويض الجيش بالقيام بعمليات عسكرية في شمال العراق. وأيد القرار 511 عضوا من أصل 529 حضروا الجلسة، وصوت 18 نائبا ضد القرار. ويضم المجلس 550 مقعدا.
 
وردا على هذا التمديد، حذر مسؤول العلاقات الخارجية في حزب العمال الكردستاني أحمد دنيس مساء أمس من أن "أي اجتياح لأراضي إقليم كردستان سيكبد الجيش التركي المزيد من الخسائر".
 
وقال دنيس في تصريح للوكالة المستقلة للأنباء (أصوات العراق) إن "حزب
العمال الكردستاني مستعد لمواجهة أي اجتياح تركي لأراضي إقليم كردستان".
 
وأعرب عن أمله بأن تلجأ الحكومة التركية إلى الأساليب السياسية بدلا من الإصرار على الحل العسكري، لأن هذا هو الأسلوب -حسب دنيس- الوحيد لحل القضية بين حزب العمال وتركيا.
 
حافلة تابعة للشرطة تعرضت لهجوم مسلح
في دياربكر (رويترز)
هجوم مسلح
وتزامن التصويت على تمديد تفويض الجيش مع هجوم شنه مسلحون يشتبه في انتمائهم لحزب العمال على حافلة تابعة للشرطة في مدينة ديار بكر جنوب شرق تركيا، ما أسفر عن مقتل أربعة شرطيين ومدني وإصابة 30 آخرين.
 
وقالت الشرطة إن مسلحين هاجموا بالقنابل والأسلحة الخفيفة حافلة للشرطة تقل طلابا في كلية الشرطة، بينما كانت تجتاز منطقة مأهولة في كبرى مدن جنوب شرق الأناضول ذي الأغلبية الكردية.
 
وشن الجيش التركي سلسلة رابعة من الغارات الجوية الثلاثاء على مواقع لحزب العمال في شمال العراق. ولم ترد تقارير فورية عن خسائر ناجمة عن تلك الغارات.
 
ويقول الجيش إن المقاتلين الأكراد يتمركزون في شمال العراق لمهاجمة جنوب تركيا في إطار عمليات لتأسيس وطن مستقل منذ عام 1984.
 
ومنذ ذلك التاريخ قتل نحو أربعين ألف شخص طبقا لتقديرات تركيا التي تضع
حزب العمال ضمن المنظمات "الإرهابية", وهو نفس موقف الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.
المصدر : الجزيرة + وكالات