ديمتري ميدفيديف قال إن واشنطن رفضت "فرصة تاريخية" للشراكة مع روسيا (الفرنسية)

قال الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف إن رغبة الولايات المتحدة الأميركية في الهيمنة على العالم تقوض الأمن الدولي، مضيفا أن "أنانيتها" الاقتصادية أيضا هي سبب الأزمة المالية العالمية.

وأضاف ميدفيديف، في كلمته خلال المؤتمر الأول حول السياسة العالمية الذي ينظمه المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية في مدينة إيفيان وسط شرق فرنسا، أن هذا السعي إلى الهيمنة أفقد واشنطن فرصة تاريخية لإرساء "نظام عالمي ديمقراطي حقيقي".

تصرفات أحادية
وأكد أن واشنطن "رفضت فرصة تاريخية" لشراكة جديدة بعد هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001، حيث عرضت عليها موسكو آنذاك الانضمام إليها في ما تسميه "الحرب على الإرهاب" وإنهاء الانقسام الذي خلفته الحرب الباردة.

وأضاف الرئيس الروسي أن إصرار واشنطن على غزو العراق سنة 2003 وكذا خططها لنشر أجزاء من نظام الدرع الصاروخي في شرق أوروبا، حالا دون تحقيق شراكة روسية معها.

وأشار ميدفيديف إلى أن الولايات المتحدة بدأت سلسلة من التصرفات من جانب واحد بعد الإطاحة سنة 2001 بنظام حركة طالبان في أفغانستان.

واعتبر أنه نتيجة لذلك ظهر اتجاه في العلاقات الدولية لإقامة خطوط فاصلة وإحياء ما كان يعرف في الماضي بـ"سياسة الاحتواء"، مضيفا أن الكثير من صناع السياسة الغربيين مازالوا ينظرون إلى روسيا "بنظرة عتيقة" تعود إلى فترة الحرب الباردة.

"
ميدفيديف قال إن السعي إلى الهيمنة أفقد واشنطن فرصة تاريخية لإرساء نظام عالمي ديمقراطي حقيقي
"
إشادة بالاتحاد الأوروبي
وعلى عكس تصريحاته تجاه الولايات المتحدة أشاد ميدفيديف بالاتحاد الأوروبي في تعامله مع الحرب التي نشبت في أغسطس/آب الماضي بين روسيا وجورجيا، والتي قام فيها الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي بدور الوسيط نيابة عن الاتحاد الأوروبي.

وامتدح ميدفيديف "نضج" العلاقات بين روسيا والاتحاد الأوروبي الذي قال عنه إنه "شريك مسؤول وعملي" كان له "دور بناء" في التوصل لحل سلمي للصراع مع جورجيا عندما كانت قوى أخرى في العالم غير راغبة أو غير قادرة على القيام بذلك.

وتابع أن هذا الصراع أظهر أن آلية الأمن في أوروبا "تدور حول حلف شمال الأطلسي والولايات المتحدة وتحتاج إلى إصلاح كبير"، مقترحا اتفاقا أمنيا جديدا يحظر استخدام القوة أو التهديد باستخدامها، ويمنع احتكار أي دولة، بما في ذلك روسيا، للأمن في أوروبا.

المصدر : وكالات