الهدوء يعود إلى شوارع بانكوك بعد صدامات دامية
آخر تحديث: 2008/10/8 الساعة 14:10 (مكة المكرمة) الموافق 1429/10/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/10/8 الساعة 14:10 (مكة المكرمة) الموافق 1429/10/9 هـ

الهدوء يعود إلى شوارع بانكوك بعد صدامات دامية

الشرطة انتشرت بأعداد كبيرة قرب المقرات الحكومية (الفرنسية)

عاد الهدوء إلى العاصمة التايلندية بانكوك اليوم بعد صدامات دامية بين الشرطة ومتظاهرين معارضين للحكومة خلفت قتيلين ونحو 400 جريح, في اشتباكات وصفت بأنها الأعنف منذ نحو 16 عاما.

وواصل المتظاهرون جلوسهم للأسبوع السادس على الأرض قرب مقر مكاتب رئاسة الحكومة, حيث يؤدي الوزراء عملهم من خلال مقار في المطار الدولي السابق.

وبينما تراجعت مظاهر الصدامات, اتهم زعيم المتظاهرين سوماسك كوزايسوك الحكومة باستخدام أسلحة الحرب في مواجهتهم, وشدد على الاستمرار في الاحتجاجات السلمية حتى تتم الإطاحة بما وصفها الحكومة القاتلة.

كما أعلن للصحفيين أن تحالف الشعب من أجل الديمقراطية الذي يقود المظاهرات سيجري تحقيقا من جانبه بشأن القتلى والإصابات التي لحقت بالمتظاهرين في الاحتجاجات الأخيرة.

ونفت الأجهزة الأمنية استخدام القنابل اليدوية لقمع المتظاهرين, وقالت إنها استخدمت فقط الغاز المسيل للدموع خلال خمس مواجهات كبرى في أنحاء متفرقة قال شهود عيان إنها شهدت إطلاق رصاص أيضا.

كما ذكرت أسوشيتد برس أن بعض المتظاهرين كان يحمل قضبانا حديدية وهاجموا الشرطة التي جرح منها اثنان. يشار إلى أن احتجاجات عام 1992 ضد الحكومة التي أيدها العسكريون شهدت مقتل العشرات.

في هذه الأثناء رفض رئيس الوزراء سومشاي وانغساوات الذي انتخبه البرلمان قبل ثلاثة أسابيع الاستقالة من منصبه, ودعا السفراء الأجانب لاجتماع لإطلاعهم على تطورات الموقف. كما نفى البحث في إعلان حالة الطوارئ, وقال "لا أفكر في الموضوع مطلقا".

المتظاهرون حاصروا مبنى البرلمان (الفرنسية) 
حصار البرلمان

وقد تمكن المحتجون على مدى عدة ساعات من سد كل مخارج البرلمان، ما أدى إلى احتجاز مئات من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ الذين توافدوا ليستمعوا إلى خطاب سومشاي الأول في السياسة العامة.

وألقى سومشاي كلمة قاطعها نواب المعارضة الذين أدانوا ما وصفوه بالاستخدام المفرط للقوة ضد المتظاهرين, واضطر رئيس الوزراء إلى تسلق سياج للخروج من البرلمان حيث لم تتمكن قوى الأمن من فتح بعض المداخل.

يشار إلى أن المتظاهرين ينتمون إلى تحالف الشعب من أجل الديمقراطية، وهو ائتلاف يضم ناشطين قوميين وملكيين ونقابيين ويحتل مقر الحكومة في بانكوك منذ 26 أغسطس/آب الماضي.

ويؤكد التحالف أنه سيواصل حركته الاحتجاجية طالما بقي حزب سلطة الشعب في السلطة. كما يرفع المتظاهرون شعارات تندد بالفساد وتطالب بتغييرات انتخابية لمنع من أسموهم الساسة الفاسدين من الوصول إلى السلطة.

ويهيمن حزب سلطة الشعب على الحكومة التي تضم حلفاء رئيس الوزراء المخلوع تاكسين شيناواترا الذي حكم تايلند بين عامي 2001 و2006 عندما أطاح به جنرالات ملكيون ولجأ إلى بريطانيا بعد اتهامه بالفساد.

يشار أيضا إلى أن سومشاي هو صهر تاكسين، وقد انتخبه البرلمان رئيسا للحكومة يوم 17 سبتمبر/أيلول الماضي خلفا لساماك سوندارافيج الذي اضطر للاستقالة بعد تظاهرات مناهضة نظمها تحالف الشعب من أجل الديمقراطية.
المصدر : وكالات