البرتغال اعتبرت أن استقلال كوسوفو لا رجعة فيه (رويترز-أرشيف)

اعترفت الحكومة البرتغالية باستقلال كوسوفو الذي أعلن في فبراير/شباط الماضي، معتبرة إياه أمرا "لا رجعة فيه"، وفق ما أعلن وزير الخارجية البرتغالي لويس أمادو.

وقال أمادو -أمام لجنة الشؤون الخارجية في الجمعية الوطنية لبلاده- إنه من مصلحة الدولة البرتغالية الاعتراف رسميا بكوسوفو، وأضاف "لقد وصلنا إلى قناعة بأن استقلال كوسوفو أصبح أمرا لا رجعة فيه".

وبرر الوزير التغير في موقف بلاده من هذه القضية، بأن القرار يأتي عشية نقاش في الأمم المتحدة لمشروع قرار عرضته صربيا، يهدف إلى طلب رأي محكمة العدل الدولية بشأن قانونية استقلال كوسوفو.

كما أكد أمادو أن اعتراف بلاده بكوسوفو، سيتيح تعزيز صفوف الاتحاد الأوروبي والحلف الأطلسي على حد قوله، مشيرا إلى ما سماه "تغيرا في الظرف الجيوسياسي" نجم عن الأزمة الروسية الجورجية، واعتراف موسكو باستقلال أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا.

وبهذا الاعتراف تصبح البرتغال الدولة الثانية والعشرين في الاتحاد الأوروبي التي تعترف بكوسوفو، فيما بقيت خمس دول لم تعترف، هي إسبانيا واليونان ورومانيا وسلوفاكيا وقبرص.

المحكمة الدولية
ومن المنتظر أن تبحث الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك اليوم بطلب صربيا، بإمكانية إحالة مسألة قانونية استقلال كوسوفو أمام محكمة العدل الدولية، وذلك بناء على طلب صربيا التي تأمل تحقيق مكسب في رفضها هذا الاستقلال.

ولن يتناول النقاش شرعية قرار استقلال كوسوفو، بل مدى صحة الطعن أمام محكمة العدل الدولية بشأن قانونية إعلانه.

غيتس أكد أن قوات بلاده لن تغادر قبل نهاية 2009 (الفرنسية)
وإذا قامت الجمعية العامة بالتصويت، فإن الغالبية البسيطة تكفي لرفع المسألة إلى محكمة العدل.

الموقف الأميركي
بدورها أكدت الولايات المتحدة على لسان وزير دفاعها روبرت غيتس معارضتها أي تقسيم لكوسوفو.

وقال غيتس -في تصريحات للصحفيين عقب وصوله إلى بريشتينا- إن التقسيم اليوم أو في المستقبل ليس واردا ولن يكون حلا، وكان قد أكد وهو على متن الطائرة التي أقلته إلى بريشتينا أن القوات الأميركية ستبقى في كوسوفو حتى نهاية 2009 "على الأقل".

وتسعى واشنطن عبر هذه الزيارة إلى إعادة تأكيد دعمها حكومة كوسوفو والتزامها إبقاء جنودها منتشرين في هذا البلد رغم الأزمة المالية التي تواجهها.

المصدر : الفرنسية