باراك أوباما (يمين) وجون ماكين أثناء مناظرتهما الأولى (الفرنسية-أرشيف)
 
صعد مرشحا الرئاسة الأميركية عن الحزبين الديمقراطي والجمهوري من حدة الاتهامات الشخصية المتبادلة قبل ساعات من مناظرة ثانية بينهما ربما تكون حاسمة للسباق إلى البيت الأبيض، في حين تظهر استطلاعات الرأي تفوق المرشح الديمقراطي باراك أوباما على منافسة الجمهوري جون ماكين في ولايات أساسية.
 
فقد شكك ماكين -الذي يأتي متأخرا في استطلاعات الرأي في الولايات المحورية وعلى مستوى البلاد قبل أقل من شهر على انتخابات الرابع من نوفمبر/تشرين الثاني- في قدرة أوباما على إتقان أي شيء.
 
وقال في خطاب انتخابي في نيو مكسيكو "من هو باراك أوباما الحقيقي؟" وأضاف "عندما يتعين على المرشحين الآخرين شرح أنفسهم وسجلاتهم يبدو أن السيناتور أوباما يعتبر نفسه فوق كل هذا".
 
ويأتي هذا الهجوم بعد انتقادات جديدة من معسكر ماكين الانتخابي بشأن عمل أوباما (47 عاما) مع شخصيات مثيرة للجدل منها الناشط السابق في أقصى اليسار وليام آيرز مؤسس جماعة "الطقس السفلي" والمسؤولة عن عدة تفجيرات في ستينيات القرن الماضي.
 
من جانبها كررت سارة بالين المرشحة لمنصب نائب الرئيس مع ماكين في كلمة ألقتها في كليروتر بولاية فلوريدا اتهامها لأوباما بأنه "شخص ينظر إلى أميركا على أنها غير مثالية بما يكفي ليعمل مع إرهابي محلي سابق استهدف بلده".
 
رد حملة أوباما
(تغطية خاصة)
وردت حملة أوباما على هذا الهجوم بإعلان على الإنترنت ولقطات فيديو عن تورط ماكين في فضيحة مدخرات وقروض "كيتنغ فايف" التي وقعت قبل عقدين من الزمن.
 
وقال ديفد بلوف مدير حملة أوباما إن "تاريخ ماكين فيما يتعلق بكيتنغ ذو صلة ومن حق الناخبين أن يعرفوا الحقائق"، ووصفت حملة أوباما ماكين (72 عاما) أنه "شارد" عن الأزمة الاقتصادية.
 
وفضيحة "كيتنغ فايف" جزء من أزمة أكبر في نهاية الثمانينيات وبداية التسعينيات على غرار الاضطرابات الحالية في وول ستريت عندما انهارت مئات المدخرات والقروض، مما كلف دافعي الضرائب الأميركيين أكثر من مائة مليار دولار.
 
وتأتي الاتهامات الغاضبة قبيل المناظرة الثانية للمتنافسين على منصب الرئاسة مساء اليوم الثلاثاء في جامعة بيلمونت في أشفيل بولاية كارولاينا الشمالية، حيث يأمل ماكين أن يؤدي أداء جيدا له يستطيع من خلاله إبطاء قوة الدفع التي يتمتع بها أوباما.
 
مخاوف الاقتصاد
"
 لا أتخيل أي شيء أهم من الأزمة الاقتصادية للتحدث عنه
باراك أوباما
"
وساعدت المخاوف بشأن الاقتصاد على تقدم أوباما، إذ تشير استطلاعات للرأي إلى أن الناخبين يفضلون قيادته الاقتصادية.
 
ونقلت صحيفة واشنطن بوست عن أحد مستشاري أوباما في مطلع الأسبوع أنه انتقد ماكين متهما إياه بأنه يريد أن "يطوي صفحة" الاقتصاد.
 
وقال أوباما للصحفيين في أشفيل التي يستعد فيها لإجراء المناظرة "لا أتخيل أي شيء أهم من الأزمة الاقتصادية للتحدث عنه". وأضاف "فكرة تنحية هذا جانبا والدخول في الخدع السياسية المعتادة وتكتيكات التخويف التي صبغت الكثير جدا من الحملات السياسية، أعتقد أن هذا ليس ما يتطلع إليه الشعب الأميركي".
 
وتأتي هذه التطورات فيما أفاد استطلاعان جديدان للرأي نشرت نتائجهما الاثنين أن أوباما سجل على ماكين تقدما بلغ 12 نقطة في ولاية فيرجينيا (51% مقابل 39%) وخمس نقاط في نيومكسيكو (45% مقابل 40%).
 
وصوتت الولايتان عام 2004 للجمهوري جورج بوش، لكن جامعة سوفولك التي أجرت الاستطلاع في فيرجينيا أشارت إلى أن هذه الولاية صوتت لمصلحة الجمهوريين باستمرار منذ عام 1968.
 
كما يتقدم أوباما على ماكين في أبرز الولايات الرئيسية مثل فلوريدا وأوهايو وبنسلفانيا، حيث إنه منذ العام 1960 لم ينتخب أي مرشح للبيت الأبيض بدون أن يفوز في اثنتين على الأقل من هذه الولايات.

المصدر : وكالات