بوسني يبحث عن مركز تصويته في إحدى قوائم بسراييفو أمس (الفرنسية)
توقع مراقبون أن تكرس انتخابات محلية جرت أمس في البوسنة والهرسك سيطرة الأحزاب القومية, كل في معاقله في هذا الكيان المشكل من منطقتي حكم ذاتي ومنطقة محايدة.
 
وصوت ثلاثة ملايين لتجديد ولاية مجالس المدن والبلديات في منطقتين تتمتعان بالحكم الذاتي (الاتحاد البوسني الكرواتي، وجمهورية صرب البوسنة), وفي مقاطعة بركو المحايدة, في انتخابات بلغت نسبة التصويت فيها نحو 45% قبل سويعات من إغلاق الصناديق, وكان الإقبال عليها في الريف أكثر منه في المدن.

ويتوقع مراقبون أن تكرس الانتخابات –الرابعة من نوعها منذ نهاية الحرب في 1995- سيطرة "التحالف الديمقراطي الاجتماعي المستقل" في مناطق الصرب, وسيطرة "الاتحاد الديمقراطي الكرواتي" و"الاتحاد الديمقراطي الكرواتي 1990" المنشق عنه في مناطق الكروات, حيث أظهرت أيضا نتائج غير رسمية أداء حسنا لحزب صغير هو "حزب الشعب من أجل الرفاه".

كما يرجح تقاسم "حزب العمل الديمقراطي الإسلامي" و"حزب البوسنة والهرسك" -الذي ينتمي إليه عضو الرئاسة الثلاثية حارث سيلاديتش- أصوات المسلمين إلى جانب الحزب الديمقراطي الاجتماعي.

مستقبل البوسنة
ولم تكن البطالة والخدمات الاجتماعية المواضيع الرئيسية في الحملات الانتخابية, بل طغى عليها مستقبل البوسنة, وما إذا كان يجب أن تبقى مقسمة بعد 13 عاما من نهاية حرب قتلت 100 ألف شخص وشردت 2.2 مليون.
 
ويعيش البوسنيون المسلمون والكروات (وهم من الروم الكاثوليك) في منطقة واحدة بحكومة مركزية ضعيفة, ويؤيدون بوسنة موحدة تلتحق يوما بالاتحاد الأوروبي, لكن أغلب الصرب (وهم من المسيحيين الأرثوذوكس) يريدون على الأقل الاحتفاظ بالوضع الحالي الذي يعطي جمهوريتهم حكما ذاتيا داخل الاتحاد, وبعضهم يتشبث بأمل الانفصال.
 
وتأتي الانتخابات, التي شارك فيها 72 حزبا, في وقت أيد فيه وزراء دفاع الاتحاد الأوروبي وضع جدول زمني لانسحاب قوة سلام أوروبية تعدادها ألفا جندي حلت في 2004 محل قوة نشرها حلف الأطلسي بعد نهاية الحرب البوسنية.

المصدر : وكالات