موغابي تتهمه المعارضة بمحاولة الاستئثار بالحقائب الرئيسية (الفرنسية-أرشيف)

تعارضت تصريحات الأطراف الزيمبابوية بشأن مباحثات تشكيل حكومة وحدة وطنية في البلاد، فبينما نفت المعارضة عقد جولة جديدة يوم الاثنين، قالت أوساط حزب الجبهة الوطنية (زانو) الحاكم إنه يتوقع أن تستأنف المفاوضات خلال يومين.

ونفى المتحدث باسم حزب حركة التغيير الديمقراطي المعارض نلسون شاميسا أن تعقد مباحثات اليوم. ودعا إلى وساطة إقليمية تعمل على حل النزاع بشأن توزيع الحقائب الرئيسية في الحكومة المزمع تشكيلها.

وقال شاميسا "حتى الآن نحن قلقون، ليس ثمة محادثات مخطط لها اليوم". ونفى صحة تقارير نشرتها صحيفة هيرالد الحكومية قالت فيها إن الرئيس الزيمبابوي روبرت موغابي سيلتقي يوم الاثنين زعماء المعارضة لحل الخلافات بشأن حقيبتي وزارة المالية ووزارة الداخلية.

وأفاد المتحدث أنه لم يتم الوصول إلى أي اتفاق بهذا الشأن. واتهم شاميسا الرئيس موغابي وحزبه الحاكم بمحاولة "تضليل العالم والبلاد". وأكد أن الوقت قد حان ليقوم الاتحاد الأفريقي ومجموعة تنمية أفريقيا الجنوبية (سادك) بتقديم المساعدة في هذه المسألة.

وفي المقابل قال مسؤول كبير في حزب زانو الحاكم طلب عدم كشف هويته إنه من المتوقع أن يلتقي الرئيس موغابي زعيم حركة التغيير الديمقراطي المعارضة مورغان تسفانغيراي خلال اليومين القادمين في محاولة أخرى لكسر الجمود بشأن الحقائب الوزارية. وألمح المسؤول إلى أن صبر موغابي وحزبه الحاكم بدأ ينفذ وأن الطريق المسدود يمكن أن يعرض المفاوضات للخطر.

وأضاف المسؤول الزيمبابوي "الآمال معقودة على التوصل إلى اتفاقيات تسير بالبلاد إلى الأمام. وسيكون مؤسفا أن يوجد أشخاص يظنون أن هذه العملية وهذه المشاورات ستستمر إلى الأبد". ورفض المسؤول التطرق إلى طبيعة التحرك الذي يمكن أن يتخذه موغابي إذا فشلت الأطراف في التوصل إلى اتفاق.

وكانت المعارضة قد دعت الاتحاد الأفريقي ومنظمة سادك الأسبوع الماضي إلى المساعدة في كسر هذا المأزق، لكن حزب زانو الحاكم أصر على أن الأمر لا يحتاج وساطة خارجية. وفشلت المحادثات الأخيرة بين موغابي وزعيمي المعارضة تسفانغيراي وآرثر موتامبارا في تجسير الهوة وحل الخلافات بشأن الوزارات الرئيسية.

وقال شاميسا إن المعارضة اقترحت أن يترك الرئيس موغابي السيطرة على وزارة الدفاع إذا تخلت المعارضة عن وزارة الداخلية. وأضاف: "إنه مأزق، البلاد جامدة والناس يموتون بسبب الجوع، وحزب زانو لا يتحرك إنشًا واحدا ليقود البلاد إلى الأمام".

وتتعلق القضايا المحورية في المفاوضات بمدى استعداد موغابي للتخلي عن السلطات التنفيذية وقوات الأمن. وتتهم المعارضة الحزب الحاكم بمحاولة الاستئثار بالدور الرئيسي في الحكومة مؤكدة أن الوساطة فقط يمكن أن تتغلب على الطريق المسدود في المحادثات.

وكان موغابي وتسفانغيراي قد التزما يوم 21 يوليو/تموز الماضي بالتفاوض حول تقاسم السلطة، وأمهل بروتوكول الاتفاق المفاوضين أسبوعين لإخراج البلاد من الأزمة التي نشأت إثر إعادة انتخاب موغابي نهاية يونيو/حزيران السابق.

المصدر : وكالات