الجيش التركي يشيع قتلاه ويقصف مواقع المتمردين الأكراد
آخر تحديث: 2008/10/6 الساعة 11:01 (مكة المكرمة) الموافق 1429/10/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/10/6 الساعة 11:01 (مكة المكرمة) الموافق 1429/10/7 هـ

الجيش التركي يشيع قتلاه ويقصف مواقع المتمردين الأكراد

أردوغان يهيل التراب على أحد الجنود الذين قتلوا في بلدة سمدينلي على الحدود العراقية(الفرنسية)

نقل مراسل الجزيرة في شمال العراق عن مسؤولين في حزب العمال الكردستاني أن مواقع للحزب تعرضت لقصف تركي غير أن القصف لم يسفر عن وقوع إصابات حسب قولهم. وقد أوردت وكالة أسوشيتد برس أن الجيش التركي قصف مواقع للحزب في شمال العراق.

وجاء هذا التطور بعد فترة وجيزة من اتهام الجيش التركي أكراد العراق بمساعدة مسلحي الحزب الذين يحتمون بالمنطقة الجبلية في شمال العراق.

وفي أول تعليق على الاتهام رفض رئيس برلمان كردستان العراق عدنان المفتي الاتهام، وقال للجزيرة إن الاتهام باطل، مشيرا إلى أن كردستان العراق أدانت الهجوم.

واستبعد أن تقوم تركيا بالدخول إلى أراضي كردستان العراق، مشيرا إلى أن الذين تسببوا في الهجوم هم الذين يجب أن يتحملوا العواقب، داعيا تركيا إلى التحلي بالحكمة في الرد.
 
وكانت قيادة الجيش التركي قد أفادت أن هجوما وقع الجمعة الماضية بالأسلحة الثقيلة انطلاقا من أراضي العراق استهدف مخفرا في بلدة سمدينلي على الحدود العراقية موقعا 15 قتيلا وعددا من الجرحى، كما قالت القيادة إن الجيش أطلق عملية لتحرير جنديين أسرهما حزب العمال الذي أنهى بهجومه هدنة ثلاثة أيام أعلنها بمناسبة عيد الفطر.
 
وجاء الهجوم في وقت تستعد فيه الحكومة التركية لأن تطلب من البرلمان تجديد ترخيص -ينتهي بعد أسبوعين- حصل عليه الجيش العام الماضي يسمح له عند الضرورة بعبور الحدود إلى شمال العراق، حيث توجد حسب السلطات التركية القواعد الخلفية لحزب العمال.
 
خمسة عشر جنديا قتلوا بهجوم الجمعة (الفرنسية)
تشييع ووعيد

وفي هذا السياق شارك الرئيس التركي عبدا لله غل ورئيس الوزراء رجب طيب أردوغان في تشييع الجنود الأتراك الذين قتلوا في الهجوم.
 
ودعا أردوغان الأتراك إلى التحلي بالصبر والمعنويات العالية في مواجهة ما أسماه آفة الإرهاب, وأكد أن الحكومة سترد بالشكل المناسب وأن لجنة مكافحة الإرهاب ستعقد اجتماعا جديدا يوم الأربعاء المقبل.
 
وتوعد غل وأردوغان بردّ قاس على مقتل 15 جنديا تركيا وإصابة آخرين في الهجوم بشرق البلاد. ووصف الرئيس التركي الهجوم بأنه "غادر" قائلا إن أنقرة مصممة على القضاء على المسلحين الأكراد.
 
وقال غل في رسالة فيديو نشرت على موقع مكتبه على الإنترنت إن "النضال ضد الإرهاب عملية طويلة وليست قصيرة الأمد، وأود أن أؤكد مرة أخرى أننا سنواصل المعركة (ضد حزب العمال الكردستاني) مهما كان الثمن".
 
وأعلن مكتب غل في تصريح منفصل أنه بسبب الهجوم، ألغى الرئيس زيارة تستغرق يوما واحدا لفرنسا الاثنين كان من المقرر أن يلقي فيها كلمة بمؤتمر ينظمه المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية.
 
وقطع أردوغان زيارة خارجية واستدعى اللجنة العليا لمكافحة الإرهاب لبحث هذا التطور الأمني الجديد. وقال في وقت سابق متحدثا في عاصمة تركمانستان، عشق آباد -حيث كان يفترض أن يسافر إلى منغوليا- إن "الحرب على الإرهاب ستستمر بنفس التصميم السابق".
 
أقرباء أحد الجنود يلقون النظرة الأخيرة على جثمانه (الفرنسية)
تنديد أوروبي وإسلامي

وقد أدان الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي أكمل الدين إحسان أوغلو، ما وصفه بالهجوم "الإرهابي المشين" معربا عن تضامنه مع "جمهورية تركيا حكومة وشعبا في حربها على الإرهاب".
 
ونددت رئاسة مجلس الاتحاد الأوروبي في بيان السبت بهجوم الأكراد، وذكر البيان بأن "الاتحاد الأوروبي يقف بحزم إلى جانب تركيا في كفاحها ضد حزب العمال الكردستاني التنظيم المدرج على اللائحة الأوروبية للمجموعات والكيانات الإرهابية".
 
ويقاتل حزب العمال -المدرج أميركيا في خانة المنظمات الإرهابية- السلطات التركية من أجل حكم ذاتي موسع في جنوب شرق الأناضول, في صراع قتل فيه منذ 1984 نحو أربعين ألف شخص.
المصدر : الجزيرة + وكالات