كوشنر حذر من أن طهران قد تكون قادرة على إنتاج سلاح نووي في غضون أربع سنوات (الفرنسية-أرشيف)

طالب وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر إسرائيل بتجنب أي عمل عسكري ضد إيران، رغم إقراره بأنها تفكر جديا في ضرب منشآت طهران النووية.

وقال كوشنر في مقابلة مع صحيفة هآرتس الإسرائيلية في نسختها الإنجليزية، "أعرف أن في إسرائيل وفي جيشها من يحضر لحل عسكري أو لهجوم" يهدف إلى وقف البرنامج الإيراني، مشيرا إلى أن ذلك ليس الحل المناسب.

وعبر عن اعتقاده أن إسرائيل ستتحرك قبل أن تمتلك إيران قنبلة نووية مشيرا إلى أنها "قالت دائما إنها لن تنتظر حتى تصبح القنبلة (الإيرانية) جاهزة". ورأى أن إنتاج إيران قنبلة ذرية لن يردع إسرائيل عن التحرك.

وأضاف "لا أعتقد أن هذا سيمنح إيران أي حصانة لأنكم أنتم الإسرائيليون ستأكلونهم قبل ذلك"، ونبه إلى أن امتلاك طهران قنبلة نووية يعتبر "أمرا مرفوضا تماما".

اقرأ أيضا:
ثمن الهجوم على إيران

وحث كوشنر إسرائيل والغرب على السعي لـ"مزيد من الحديث والحديث" بما في ذلك فرض عقوبات إضافية لحمل طهران على وقف برنامجها النووي.

وحذر الوزير الفرنسي من أن طهران قد تكون قادرة على إنتاج سلاح نووي في غضون ما بين سنتين وأربع سنوات.

وجاءت تصريحات الوزير الفرنسي قبيل لقاء مع رئيس الوزراء الإسرائيلي المستقيل إيهود أولمرت ووزير دفاعه إيهود باراك ووزيرة الخارجية المكلفة بتشكيل حكومة جديدة تسيبي ليفني.

كوشنر اقترح دورا أوروبيا أكثر فعالية في محادثات السلام (الفرنسية)
كوشنر وعباس

وكان كوشنر قد التقى الرئيس الفلسطيني محمود عباس في رام الله أمس واقترح دورا أوروبيا أكثر في عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين في مستهل جولة شرق أوسطية يواصلها اليوم بلقاءات مع المسؤولين الإسرائيليين.

وأوضح وزير الخارجية الفرنسي أنه "إذا طلب الإسرائيليون والفلسطينيون والأميركيون (الذين يقفون وراء العملية التي أطلقت في أنابوليس) ذلك فسنرد بشكل إيجابي ليلعب الاتحاد الأوروبي دورا أكبر في المنطقة".

وأضاف الوزير الفرنسي أن دور الأميركيين سيكون "أقل تأثيرا" في الأشهر المقبلة، ملمحا بذلك إلى الانتخابات الرئاسية الأميركية التي ستجرى في الرابع من نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

وأكد الوزير الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي، أن اقتراحه "ليس ضد الأميركيين بل يهدف إلى أن نكون معهم ونقدم الاقتراحات".

وأبدى كوشنر تخوفه من إمكانية نسيان العالم عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين بسبب اهتمامه بالانتخابات الأميركية وتغيير الحكومة في إسرائيل، فضلا عن التوتر بين الغرب وإيران.

وردا على مقترح المسؤول الفرنسي، أكد الرئيس عباس أن الفلسطينيين يطلبون دورا سياسيا أكبر لأوروبا ولكن "ليس بديلا" للدور الأميركي بل مكملا له.

وامتدح الرئيس الفلسطيني في مؤتمر صحفي مشترك مع كوشنر زعيمة حزب كاديما تسيبي ليفني المكلفة بتشكيل الحكومة الإسرائيلية، مشيرا إلى أن كونها وزيرة للخارجية ونائبة لرئيس الوزراء المستقيل إيهود أولمرت مكنها من الاطلاع على كافة قضايا المفاوضات.

وشاطر كوشنر محمود عباس موقفه من ليفني واتفقا أيضا في الإشادة بتصريحات أولمرت التي أدلى بها مؤخرا وتضمنت التأكيد على ضرورة الانسحاب من "غالبية الأراضي" الفلسطينية المحتلة، حيث وصفها عباس بأنها إيجابية كما اعتبرها الوزير الفرنسي "رؤية متقدمة جدا من جانب رجل سياسي واسع الأفق".

المصدر : وكالات