قوات التحالف قالت إن الشخص المعتقل كان يقود مجموعة من مسلحي طالبان (الفرنسية-أرشيف)

أعلنت قوات حلف الأطلسي في أفغانستان أنها ألقت القبض على مسؤول من حركة طالبان قالت إن له صلات مباشرة بمسؤولين كبار في الحركة، في حين دعا وزير الدفاع الأفغاني عبد الرحيم وردك إلى حل سياسي واقتصادي للنزاع القائم في بلاده.

وقال بيان لقوات المساعدة من أجل إرساء الأمن في أفغانستان (إيساف) التابعة للحلف إن المسؤول المعني يسمى الملا ساخي داد وإنه ألقي عليه القبض يوم الأربعاء الماضي برفقة عضو آخر من طالبان في مجمع سكني بولاية أورزغان بجنوب البلاد.

وأضاف البيان أن قوات إيساف حجزت لدى الشخص المعتقل هاتفا يعمل بالأقمار الصناعية وفيه أرقام هواتف المسؤولين الكبار في حركة طالبان، بمن فيهم زعيمها الملا محمد عمر.

وأوضح البيان أن الملا ساخي داد كان يقود عددا من مسلحي طالبان وكان وراء بعض الهجمات الانتحارية وعمليات اختطاف لمدنيين أفغان.

وأكد مسؤولون أفغان أن الملا ساخي داد كان سكرتيرا خاصا للملا عمر أثناء فترة حكم طالبان لأفغانستان بين عامي 1996 و2001.

حل سياسي
ومن جهة أخرى قال وزير الدفاع الأفغاني عبد الرحيم وردك إن الحل العسكري وحده ليس كافيا في أفغانستان، مضيفا أنه لا بد من مناقشة سياسية أيضا. وأضاف وردك "الحرب التي نقودها الآن ليس لها حل عسكري فقط، علينا أن نخوضها أيضا على الجبهتين السياسية والاقتصادية".

وكان الرئيس الأفغاني حامد كرزاي قد دعا الأسبوع الماضي مسؤولي حركة طالبان إلى مفاوضات سياسية وطلب من المملكة العربية السعودية لعب دور الوساطة في ذلك.

اندماج في آسيا
وفي سياق آخر تسعى وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس خلال زيارتها اليوم لجمهورية كزاخستان إلى حث هذا البلد على بذل جهود للمساهمة في تحقيق الاستقرار بأراضي أفغانستان والمساعدة في إعادة إعمارها ببعض المشاريع في مجالي الطاقة والبنيات التحتية.

وقالت رايس للصحفيين في الطائرة أثناء توجهها إلى العاصمة أستانا "نعتبر آسيا الوسطى (حيث تقع كزاخستان) مكانا تربطه علاقات مهمة مع أفغانستان".

وخلال زيارتها لنيودلهي السبت، التقت رايس نظيرها الهندي براناب موخرجي وناقشت معه اندماج أفغانستان مع آسيا الوسطى وعددا من القضايا الأخرى.

عبد الرحيم وردك قال إن الحل العسكري ليس الحل الوحيد في أفغانستان (الفرنسية)
وقالت المسؤولة الأميركية إنها ناقشت مع المسؤولين الهنود أهمية العلاقات الإقليمية بين الهند وباكستان وأفغانستان وآسيا الوسطى، وأضافت أن نجاح أفغانستان يعتمد على اندماجها في دول المنطقة.

تطورات ميدانية
وعلى الصعيد الميداني نقل مراسل الجزيرة في أفغانستان عن شهود عيان قولهم إن هجوما انتحاريا استهدف سيارة للشرطة الأفغانية في مديرية جذرة بولاية هيرات بغرب البلاد. ولم تتوفر أي أنباء حتى الآن عن وقوع ضحايا.

من جهة أخرى أفاد شهود آخرون مراسل الجزيرة في أفغانستان أن عددا من المدنيين قُتلوا وأصيب آخرون في قصف جوي لقوات التحالف على منطقة أندر في ولاية غزني بجنوب البلاد.

وقال الشهود إن القصف، الذي وقع يوم الجمعة، أدى أيضا إلى تدمير عدد من المنازل في المنطقة.

وكانت قوات التحالف قد قالت في بيان إنها قَتلت مسلحَيْن في عملية استهدفت قائدًا محليا لحركة طالبان.

المصدر : وكالات