بروكمان كان قد انتقد الولايات المتحدة والغرب في خطاب سابق له بالأمم المتحدة (الفرنسية - أرشيف)

في انتقادات لاذعة ومبطنة ملفتة هي الثانية من نوعها ضد الولايات المتحدة منذ تسلمه رئاسة الجمعية العامة للأمم المتحدة، قال ميجويل ديسكوتو بروكمان إن بعض الدول الأعضاء في مجلس الأمن فعلت أشياء "أسوأ بكثير جدا" مما فعلته إيران التي تسعى للحصول على مقعد غير دائم بمجلس الأمن الدولي.

جاءت تصريحات بروكمان الذي تولى المنصب حديثا خلال مؤتمر صحفي في نيويورك سئل فيه: هل يعتقد أن إيران يجب أن تكون ضمن أعضاء مجلس الأمن الخمسة عشر في وقت تتعرض فيه لعقوبات دولية بسبب برنامجها النووي؟

وعندما سئل رئيس الجمعية العامة -الذي شغل منصب وزير الخارجية في الحكومة السندينية اليسارية التي حكمت نيكاراغوا من 1979 إلى 1990- عما يقصده استشهد بروكمان الذي اشتهر بانتقاده للإدارات الأميركية بالمثل "اللبيب بالإشارة يفهم".

وسأل صحفي بروكمان –وهو قس كاثوليكي- ما الذي يمكن أن يكون أسوأ من القول بأن إسرائيل يجب محوها من الخريطة مثلما قال الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد؟ فرد عليه قائلا "لفظيا لا يوجد ما يمكن أن يكون أسوأ من تصريحات أحمدي نجاد".

وأضاف "هذا من الناحية اللفظية ولكن الكلمات لا تدمر العالم بل الذي يدمره هي الأفعال وأنا أضع أهمية على الأفعال وليس الأقوال".

وتابع "أن تتفوه فهذا شيء وأن تقترف جرائم ضد حقوق واستقلال دولة أخرى ذات سيادة فهذا شيء آخر. أعتقد أن علينا جميعا أن نتفق على أن أحدا لم يمت بسبب الكلمات".

بروكمان تم اختياره من دول أميركا الجنوبية ومنطقة الكاريبي لتولي المنصب (الفرنسية - أرشيف)
انتقادات سابقة

وكان بروكمان قد شن خلال افتتاح الدورة الـ63 للجمعية العامة للمنظمة الدولية الشهر الماضي، هجوما عنيفا على الولايات المتحدة والدول الغربية التي قال إنها تسيطر على الأمم المتحدة، منددا خصوصا بالحصار الذي تفرضه على كوبا، ودعا إلى اعتماد إصلاح عاجل لمجلس الأمن الدولي.

وفي إشارة واضحة إلى الولايات المتحدة، قال ديسكوتو إن "حق النقض (الفيتو) امتياز سيطر على عقولهم على ما يبدو وجعل الأمر يلتبس عليهم إلى درجة أنه دفعهم إلى الاعتقاد أنهم يستطيعون أن يفعلوا ما يحلو لهم دون أي عواقب".

وأضاف أن "أي محاولة من دول أعضاء لوضع نفسها فوق ميثاق الأمم المتحدة تشكل مساسا خطيرا بعضويتها وتهدد السلام"، مؤكدا أن "ضمان احترام هذه المبادئ أمر لا يمكن تأجيله بعد الآن".

ولا يزال بروكمان مستشارا في شؤون السياسة الخارجية للرئيس الحالي دانييل أورتيغا، وهو أحد القادة السابقين للجبهة، وقد عاد إلى السلطة عام 2006.

وكانت الولايات المتحدة قد ساندت متمردي الكونترا اليمينيين في نيكاراغوا ضد الحكومة السندينية في أوائل الثمانينيات، وذلك بشكل علني في بداية الأمر ثم سرا بعد أن سحب الكونغرس الأميركي موافقته.

وتم اختيار بروكمان من دول أميركا الجنوبية ومنطقة الكاريبي لتولي منصب رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة خلال الدورة الحالية، وهو المنصب الذي تتبادله قارات العالم سنويا بصورة دورية.

وخلال الانتخابات التي ستجريها الجمعية العامة يوم 17 أكتوبر/تشرين الأول ستتنافس إيران مع اليابان للفوز بمقعد غير دائم في مجلس الأمن مخصص لآسيا، سيصبح شاغرا بحلول نهاية العام.

المصدر : رويترز