استطلاعات تشير إلى أن أكثر من صوتوا في الاقتراع المبكر أيدوا باراك أوباما (الفرنسية)

يواصل ملايين الناخبين الأميركيين الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات الرئاسية بالولايات التي تجيز الاقتراع المبكر قبيل الموعد المقرر الثلاثاء المقبل, في الوقت الذي بثت فيه وسائل إعلام شريطا دعائيا للمرشح الديمقراطي باراك أوباما بلغت كلفة تسويقه أكثر من ثلاثة ملايين دولار.
 
وتشير استطلاعات الرأي إلى أن حوالي 16 مليون ناخب أميركي قد أدلوا بأصواتهم, مستفيدين من بند الاقتراع المبكر بواسطة البريد, مبينة أن المستفيد من هذا الاقتراع هو مرشح الحزب الديمقراطي.
 
وأوضحت صحيفة واشنطن بوست أنه في أكثر من 30 ولاية أميركية, قال 59% من الذين أدلوا بأصواتهم إنهم صوتوا لصالح أوباما, مقابل 40% لصالح جون ماكين.
 
وانضم الناخبون في فلوريدا إلى "التصويت المبكر" واصطفوا لساعات في طوابير للإدلاء بأصواتهم, مناشدين حاكم الولاية تمديد فترات فتح اللجان. وقد افتتحت الولاية 276 لجنة انتخابية الأسبوع الماضي, لاستيعاب الناخبين.
 

وفي كاليفورنيا اصطف كثير من الناخبين أكثر من ساعتين في طوابير طويلة أمام مراكز الاقتراع للإدلاء بأصواتهم. وتشير دراسات إلى أن ولايات فلوريدا وكارولينا الشمالية وجورجيا تشهد إقبالا كبيرا على التصويت من الناخبين السود والديمقراطيين.

 

ويزداد الاتجاه للتصويت المبكر اتساعا في مختلف أنحاء الولايات المتحدة من نيفادا حتى تكساس وتنيسي.
 
فقرة إعلانية
كلينتون وصف أوباما بأنه "مستقبل أميركا" (الفرنسية)
من جهة أخرى بث أوباما رسالة إلى ناخبيه في فقرة إعلانية مدتها 30 دقيقة عبر عدة قنوات تليفزيونية. وعرض الفيلم لقطات من فترة شباب أوباما وحياته الأسرية مع بعض التعليقات من أصدقاء السناتور.
 
وقد اجتذب فيلم أوباما أكثر من 26 مليون مشاهد لثلاث شبكات تليفزيونية وحظي بنسبة إقبال كبيرة.
 
والإعلان يعد عودة للإعلان السياسي الذي كان شائعا في الخمسينيات والستينيات ويمثل أول إعلان تليفزيوني مدفوع الأجر منذ عام 1992.
 
وبعد فترة قصيرة من بث الفيلم ظهر الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون إلى جوار أوباما للمرة الأولى ووصف زميله في الحزب الديمقراطي بأنه "مستقبل أميركا".
 
افتقار للخبرة
في المقابل رد مرشح الحزب الجمهوري على فيلم منافسه الديمقراطي بعدة فقرات إعلانية مدة كل منها 30 ثانية شكك خلالها في استعداد أوباما لتقلد منصب الرئاسة, واتهمه بأنه يفتقر للخبرة في الشؤون الخارجية.
 
واعتبر جون ماكين أن عدم شفافية أوباما حول مصادر تمويل حملته مكنه من صرف أموال طائلة على الدعاية الانتخابية.
 
استطلاعات الرأي لا تزال تشير إلى تراجع ماكين أمام أوباما (رويترز)
وكان استطلاع نشر الخميس قد أظهر تقدم أوباما على ماكين بسبع نقاط.
 
وأظهر الاستطلاع -الذي أجرته رويترز وسي سبان ومعهد زغبي على مستوى عموم البلاد- أن نسبة التأييد لأوباما بين الناخبين المحتملين بلغت 50%، مقابل 43% لماكين، في تقدم جديد لأوباما عن يوم الأربعاء، حيث كان متقدما بخمس نقاط.

وبينما يواصل تقدمه تعهد أوباما بإشراك جمهوريين في حكومته إذا فاز في الانتخابات، وقال إن لديه "بعض الأفكار الجيدة" عن أناس قد يدرس الاستعانة بهم لشغل مناصب رفيعة في الحكومة، لكنه شدد على أنه يركز في الوقت الحالي على الأيام الأخيرة من الحملة.

وقال المرشح الديمقراطي لشبكة تلفزيون أي بي سي الإخبارية إنه يرى أن من الأهمية البالغة إشراك جمهوريين في الحكومة، لكنه تفادى الإجابة عن سؤال هل سيطلب من وزير الدفاع روبرت غيتس البقاء في منصبه؟ وذلك بعد أن ترددت تكهنات بأن غيتس باق في منصبه سواء نجح أوباما أو ماكين.

وبعد تأكيده على أنه لا يريد "الخوض في التفاصيل" استدرك بقوله إن سياسة الأمن القومي على وجه الخصوص يجب أن تكون بعيدة عن الانتماءات الحزبية.

المصدر : وكالات