إندونيسيا تعزز إجراءاتها الأمنية قبل إعدام منفذي تفجيرات بالي
آخر تحديث: 2008/11/1 الساعة 00:35 (مكة المكرمة) الموافق 1429/11/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/11/1 الساعة 00:35 (مكة المكرمة) الموافق 1429/11/4 هـ

إندونيسيا تعزز إجراءاتها الأمنية قبل إعدام منفذي تفجيرات بالي

سامودرا (وسط) أحد المتهمين الثلاثة بتفجيرات بالي 2002 (الفرنسية-أرشيف)

عززت إندونيسيا من إجراءاتها الأمنية في عموم أنحاء البلاد استعدادا لتنفيذ حكم الإعدام بمنفذي تفجيرات بالي تحسبا لقيام جماعات إسلامية بردود فعل انتقامية وذلك وسط احتجاج بعض الجماعات المعارضة على الحكم.

فقد أعلن أبو بكر ناتابراويرا المتحدث باسم الشرطة الإندونيسية الجمعة رفع الاستعدادات الأمنية في المنشآت الكبرى والأماكن العامة قبيل تنفيذ حكم الإعدام الصادر ضد ثلاثة إندونيسيين أدينوا بتهمة المشاركة في تفجيرات بالي 2002 التي أسفرت عن مقتل أكثر من مائتي شخص غالبيتهم من الأستراليين.

وقال ناتابراويرا إن "الشرطة تلقت أوامر بتعزيز الإجراءات الأمنية في مراكز التسوق والأسواق التجارية وأماكن إستراتيجية أخرى في أقاليم وسط وشرقي جاوا وبانتن" مع التركيز على مقار السفارات الأجنبية وتحديدا الأميركية والأسترالية في العاصمة جاكرتا.

وذكر أنه سوف تجرى عمليات فحص عشوائية للمركبات والأفراد في حي ميناء كيلا كاب بإقليم جاوا الوسطى وفي المياه المحيطة بجزيرة نوساكا مبانغان حيث يحتجز المتهمون الثلاثة.

موقع الانفجار الذي استهدف ملهى ليليا في بالي عام 2002 (الفرنسية-أرشيف)
حكم الإعدام
ورفض ناتابراويرا أن يعلن بالتحديد موعد ومكان تنفيذ حكم الإعدام مشيرا إلى أن هذه المسألة تعود للنائب العام الذي رجح أحد المتحدثين باسم مكتبه أن يتم تنفيذ الحكم أوائل نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

بيد أن أحمد خليد -أحد محاميي المتهمين- أوضح أن الثلاثة سوف يتسلمون في وقت لاحق خطابا رسميا يخطرهم بموعد تنفيذ الحكم قبل ثلاثة أيام على الأقل كما هو متعارف عليه في القانون الإندونيسي.

وفي هذا السياق نقل عن علي فوزي الشقيق الأصغر لعمروسي وعلي غفرون قوله إن الأسرة لم تتسلم أي خطاب رسمي يفيد باقتراب موعد تنفيذ الحكم، مؤكدا أن العائلة لا تشعر بالعار أو الندم على ما أقدم عليه الشقيقان.

وسوف يواجه كل من إمام سامودرا وعمروسي -المعروف باسم القاتل المبتسم- وأخيه علي غفرون -الملقب بمخلص- حكما بالإعدام رميا بالرصاص لاشتراكهم في تفجيرات بالي 2002.

احتجاجات
في الأثناء، احتج أكثر من مائة عضو في إحدى الجماعات الإسلامية الإندونيسية الجمعة ضد الإعدام المقرر بحق المدانين الثلاثة بقضية تفجيرات بالي.

وأكد المحتجون من جماعة أنصار التوحيد -وهي جماعة جديدة يقودها رجل الدين أبو بكر باعشير- عزمهم على مواصلة القتال الذي بدأه المحكوم عليهم بالإعدام.

وجاء في لافتة حملها المتظاهرون الذين تجمعوا أمام مكتبي الشرطة والمدعي العام في سولو على بعد خمسمائة كيلومتر من العاصمة جاكرتا "عمروسي سنواصل كفاحك".

"
اقرأ

إندونيسيا صراع التاريخ والجغرافيا

سوهارتو وثلاثة عقود من الحكم الشمولي
"

وشهدت إندونيسيا سلسلة من التفجيرات منذ عام 2000 منها تفجير بالي الأول عام 2002، وتفجير فندق ماريوت بجاكرتا عام 2003 حيث سقط 12 قتيلا، ثم تفجير السفارة الأسترالية في جاكرتا عام 2004 الذي أسفر عن مقتل 10 أشخاص، وبعد ذلك تفجير بالي الثاني عام 2005 الذي تسبب بمقتل عشرين شخصا
.

مناهضة الإباحية
من جانبه، أقر البرلمان الإندونيسي قانونا مناهضا للإباحية الخميس لحماية النشء في أكبر دولة إسلامية سكانا في العالم متجاهلا المعارضة من جماعات أقلية اعتبرت القرار تهديدا لتقاليد التعديدية في البلاد.

وقدم مشروع القانون المناهض للإباحية مجموعة صغيرة من الأحزاب الإسلامية "وذلك بهدف حماية المجتمع من الدمار الأخلاقي".

وانسحب حزبا النضال الديمقراطي الإندونيسي -وهو حزب قومي- وحزب النهضة والسلام المسيحي عندما وافق البرلمان على مشروع القانون، بينما صفق نواب البرلمان الباقون وهم يهتفون "الله أكبر" بينما تجمعت مائتا امرأة مسلمة أمام البرلمان في مسيرة مؤيدة لمشروع القانون.

ولقي مشروع القانون انتقادات من بعض أقليات البلاد بينهم الباليون -وهم من الهندوس- وكذلك من المسيحيين وبعض الجماعات القبلية المحلية.

المصدر : وكالات