مجلس الأمن يدين متمردي الكونغو وبان يحذر من كارثة إنسانية
آخر تحديث: 2008/10/30 الساعة 07:35 (مكة المكرمة) الموافق 1429/11/2 هـ
اغلاق
خبر عاجل :رويترز: ترمب يثني على زعامة أردوغان في تركيا ويقول إنه أصبح صديقا له
آخر تحديث: 2008/10/30 الساعة 07:35 (مكة المكرمة) الموافق 1429/11/2 هـ

مجلس الأمن يدين متمردي الكونغو وبان يحذر من كارثة إنسانية

عناصر من قوات التمرد التابعة للجنرال نكوندا (الفرنسية)

أدان مجلس الأمن الدولي تحرك قوات المتمردين باتجاه مدينة غوما شرق الكونغو الديمقراطية، بعد اتساع المعارك بينهم وبين القوات الحكومية. يأتي ذلك بينما واصل عشرات الآلاف من الكونغوليين النزوح من بلداتهم نحو منطقة كيفو الشمالية بعد تقدم المتمردين.
 
وأقر 15 من أعضاء مجلس الأمن بيانا أدانوا فيه الهجوم الذي قامت به قوات الجنرال المنشق لوران نكوندا، مطالبين بوضع حد للعمليات العسكرية. كما عبروا عن قلقهم بشأن ما أشيع عن تراشق بأسلحة ثقيلة عبر حدود رواندا والكونغو.
 
وكان حاكم مدينة غوما جوليان بالوكو قال إن سكانها مذعورون وإن نزوحا جماعيا يجري فيها، مؤكدا أن 20 ألفا غادروها باتجاه الشمال هروبا من المعارك المحتدمة شرق هذا البلد الذي توازي مساحته مساحة غرب أوروبا.
 
آلاف النازحين يغادرون غوما
مع قوات من الجيش الكونغولي (الفرنسية)
وفي هذا السياق حذر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون من أن القتال المتصاعد يخلق كارثة إنسانية قد تكون لها عواقب مأساوية على المنطقة بأسرها.
 
وقال بان في بيان قرأته المتحدثة باسمه ماري أوكابي "تصاعد القتال واتساع رقعته يخلقان أزمة إنسانية لها أبعاد الكارثة وينذران بعواقب وخيمة على النطاق الإقليمي".
 
وذكرت المتحدثة أن بان يحث "كل الأطراف على وقف أعمال القتال فورا واحترام القانون الإنساني الدولي". وقالت أوكابي "إنه (بان) يندد باستخدام المدنيين كدروع بشرية واستهداف المحاربين لهم عمدا".
 
المسار الدبلوماسي
وبعد فترة قصيرة من صدور بيان بان قال متحدث باسم الموالين لنكوندا إن المتمردين أعلنوا وقفا لإطلاق النار. ولم يتضح على الفور مدى تأثير هذا على مسار نشاط العمل الدبلوماسي في مقر الأمم المتحدة في نيويورك.
 
وكان مجلس الأمن الدولي الذي فشل أمس الثلاثاء في اتخاذ إجراء بشأن طلب عاجل من قائد قوات الأمم المتحدة لحفظ السلام في الكونغو آلان دوس للحصول على مزيد من القوات، يزمع تناول الموضوع مرة أخرى في وقت لاحق اليوم.
 
وطالب دوس بتعزيزات عاجلة لمنع سقوط البلدات الرئيسية في كيفو بأيدي متمردي التوتسي. يشار إلى أن قوات الأمم المتحدة تنتشر على مساحة واسعة في هذا البلد ولا تحتفظ في كيفو التي تشهد معارك متفرقة منذ أغسطس/آب الماضي بين المتمردين والجيش إلا 6000 جندي.
 
كينشاسا تتهم رواندا بدعم تمرد
الجنرال لوران نكوندا (الفرنسية)
الدور الرواندي
وأوفد بان اثنين من مستشاريه إلى الكونغو ورواندا لبحث تهدئة الوضع الميداني، الأمر الذي عكس قلقا متزايدا بين الدول الأعضاء في الأمم المتحدة بأن رواندا قد تكون تقدم دعما عسكريا لنكوندا كما تزعم كينشاسا منذ أسابيع.
 
وأوضح بان أنه قلق أيضا بشأن الدور الذي قد تلعبه رواندا في الصراع، قائلا في بيانه إنه "قلق بشكل خاص بشأن ما أشيع عن تراشق بأسلحة ثقيلة عبر حدود رواندا والكونغو".
 
يذكر أن قوات رواندية اجتاحت الكونغو عام 1996 لتدمير مواقع قادة هوتو مسؤولين عن مجازر رواندا عام 1994 التي كان أغلب ضحاياها مدنيين توتسيين, وأطاحت بالرئيس مبوتو سيسي سيكو قبل أن تنسحب عام 1997, ثم أعادت اجتياح البلاد, وتولدت حركة تمرد كانت وراء اندلاع حرب أخرى بين عامي 1998 و2002 شاركت فيها دول أفريقية عديدة.
المصدر : وكالات