عشرات القتلى ومئات الجرحى بتفجيرات آسام الهندية
آخر تحديث: 2008/10/30 الساعة 20:03 (مكة المكرمة) الموافق 1429/11/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/10/30 الساعة 20:03 (مكة المكرمة) الموافق 1429/11/2 هـ

عشرات القتلى ومئات الجرحى بتفجيرات آسام الهندية

الشرطة تتوقع ارتفاع عدد القتلى والعثور على قنابل لم تنفجر (الفرنسية)

ارتفع عدد ضحايا سلسلة الانفجارات التي هزت ولاية آسام المضطربة شمال شرق الهند اليوم الخميس إلى 65 قتيلا على الأقل، بينما أصيب 325 آخرون، وسط توقعات بارتفاع العدد، في حين لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عنها بعد.

وتركزت معظم التفجيرات التي بلغ عددها 12 تفجيرا في مدينة غواهاتي عاصمة الولاية، واستهدف أحد الانفجارات منطقة تخضع لإجراءات أمنية مشددة حيث تضم محكمة ومكاتب ومنازل مسؤولين كبار في الشرطة.
 
ويتوقع رئيس شرطة آسام أران ماتهور أن يزيد عدد القتلى لأن كثيرا من المصابين بحالة خطرة.
 
وأظهرت الصور التلفزيونية دخانا أسودا كثيفا ينبعث من المحال المدمرة والمركبات المحطمة بينما كان الناس يصرخون ويجرون وقد انتابهم الذعر.
 
 رجال الإطفاء يحاولون السيطرة على الحرائق التي سببتها التفجيرات (الفرنسية)
حظر تجول
وقال التلفزيون المحلي إن حظرا للتجول فرض في غواهاتي بعدما هاجمت حشود غاضبة بسبب التفجيرات الشرطة، وأضرمت النار في سيارات وأطلقت الشرطة النار في الهواء لتفريق المحتجين الغاضبين.

وقال نائب المفتش العام في الولاية حسين جاتي إن الشرطة في الولاية في حالة استنفار كبرى بحثا عن قنابل لم تنفجر.

ولم تعلن أي جماعة مسلحة مسئوليتها عن الهجمات بعد في الولاية التي ينشط فيها عدد من المنظمات العسكرية تتراوح مطالبها بين الحكم الذاتي والانفصال.
 
وإلى جانب اتهام كبرى الجماعات الانفصالية وهى جبهة تحرير آسام المتحدة، فإن الشرطة تشتبه أيضا في الجماعات المسلحة الإسلامية.

ورجح رئيس تحرير جريدة ملي غازيت ظفر الإسلام خان أن يكون الهجوم من تدبير وتنفيذ إحدى الجماعات الانفصالية التي تطالب بفصل آسام عن الحكم المركزي في نيودلهي.

ولفت النظر إلى أن الولاية تشهد منذ فترة طويلة صراعات عرقية وقبلية بين السكان المحليين والمهاجرين الوافدين إليها من بنغلاديش.
 
انفصال
وتقاتل قوات الأمن تمردا انفصاليا في الولاية منذ عقود، لكن آسام شهدت أيضا في الآونة الأخيرة هجمات بقنابل وجهت فيها أصابع الاتهام إلى مسلحين من دولة بنغلاديش المجاورة.

 آسام على موعد دائم مع الاضطرابات (الفرنسية)
يذكر أن ولاية آسام الواقعة بين الصين وميانمار وبنغلاديش وبوتان تعتبر مستقرا لمائتي قبيلة، ولا ترتبط بالهند سوى بممر صغير، وكانت مسرحا للعديد من المحاولات الانفصالية منذ استقلال الهند عن بريطانيا عام 1947.

وأوقع الصراع المسلح بين الجماعات المسلحة في الولاية والحكومة الهندية ما يزيد على عشرين ألف شخص منذ اندلاع أعمال العنف عام 1979.

وكانت الهند شهدت موجة من التفجيرات في الشهور القليلة الماضية أسفرت عن مقتل أكثر من 125 شخصا واتهمت الشرطة الهندية من تعتبرهم "متشددين إسلاميين" بالمسؤولية عن معظم هذه الهجمات على الرغم من الاشتباه بضلوع متشددين هندوس في عدة هجمات.
المصدر : الجزيرة + وكالات