موتلانتي واثق من درجة ولاء أعضاء حزب المؤتمر الوطني الأفريقي لحزبهم (الفرنسية)

استبعد رئيس جنوب أفريقيا كاليما موتلانتي احتمال وقوع انشقاق داخل حزب المؤتمر الوطني الأفريقي الحاكم بعد تراشق اثنين من رموز الأجنحة المتصارعة فيه على صفحات الصحف.

وصرح لصحيفتي "ميل" و"غارديان" أن التقارير بشأن الانشقاق لا أساس لها من الصحة وشدد على أن وزراء الحزب المتمسكين "بتقاليد النضال" لن يلتحقوا بأية مجموعة منشقة عن الحزب.

واستدرك موتلانتي قائلا إنه "حتى لو انشق حزب ما فلا أعتقد أنه سيمثل تحديا لسلطة حزب المؤتمر الوطني الأفريقي".

وكانت تقارير بشأن الانشقاق قد تزايدت اليوم بعد أن تبادل وزير الدفاع السابق موسيوا ليكوتا المقرب من الرئيس السابق رسائل غاضبة مع وزير المواصلات في الحكومة الحالية جيف راديبي.

ليكوتا وراديبي
وشن ليكوتا -وهو رئيس سابق لحزب المؤتمر الوطني الأفريقي– هجوما حادا في رسالة مفتوحة عبر الصحف على زعيم الحزب جاكوب زوما، مشيرا إلى أن الحزب بات "يقوض حكم القانون ويغمض عينيه" عن ما سماه "الانحراف والسلوك غير الديمقراطي" للعناصر المقربة من الأخير.

ورد راديبي برسالة قال فيها "للأسف أنك ومن يشاركونك الرؤى تتهيؤون لمغادرة المؤتمر الوطني الأفريقي". ووصف ما كتبه ليكوتا بأنها "مجرد رفسات أخيرة لحصان يحتضر".

وأشار إلى أن المؤتمر الوطني كان قد فصل في السابق أعضاء من صفوفه بسبب افتقارهم للالتزام. ووجه كلامه إلى ليكوتا قائلا "لكننا في حالتك لن نصل إلى هذا المستوى".

وكانت بوادر الحديث عن الانشقاق قد بدأت العام الماضي مع نجاح جاكوب زوما في انتزاع رئاسة المؤتمر الوطني الحاكم من الرئيس ثابو مبيكي خلال مؤتمر الحزب مما أضعف سلطة الرئيس الذي تنتهي ولايته الثانية أواسط العام المقبل.

أنصار زوما يشعرون بالقوة والمحللون يعتبرون أن الانشقاق غير وارد (الفرنسية)
وما لبث مبيكي أن استقال في 22 سبتمبر/أيلول الماضي من منصب رئيس الدولة بعد أن سحب حزب المؤتمر الوطني تأييده له إثر اتهامه بأنه سعى إلى قطع طريق الرئاسة على منافسه زعيم الحزب زوما عبر التدخل في شؤون القضاء. وانتخب البرلمان موتلانتي لولاية تنتهي في مايو/أيار المقبل.

وكان قاض قد أشار إلى تدخل رسمي في قضية كسب غير مشروع ضد زوما الذي يتوقع على نطاق واسع أن يصبح الرئيس بعد الانتخابات التي ستجرى العام القادم.

وتنحى نحو ثلث أعضاء حكومة جنوب أفريقيا لاحقا بدافع من الولاء لمبيكي الذي تولى الرئاسة في أطول فترة نمو تشهدتها جنوب أفريقيا.

ولاء عميق
ويعتبر بعض المحليين أن المؤتمر الوطني ما زال يتمتع بولاء عميق حتى من قبل المقربين من مبيكي وهو ما يجعل الانشقاق أمرا مستبعدا.

وقال المحلل السياسي والأستاذ في جامعة جوهانسبرغ ستيفن فريدمان إنه يستبعد حدوث انشقاق حقيقي في المؤتمر الوطني ما لم يتم طرد مسؤولين كبار مقربين من مبيكي من صفوفه، مضيفا أن ذلك لا يبدو أنه وشيك الحدوث.

المصدر : وكالات