استهل المرشحان بايدن وبالين مناظرتهما بنقاش الأزمة الاقتصادية الأميركية (الفرنسية)

استهل المرشحان لمنصب نائب رئيس الولايات المتحدة الديمقراطي جوزيف بايدن والجمهورية سارة بالين المناظرة التلفزيونية الوحيدة التي جمعتهما بالتطرق إلى الأزمة المالية التي تواجهها البلاد. وتناول المرشحان مجمل قضايا السياسة الداخلية والخارجية للبلاد.

ودعا المرشحان في المناظرة التي جرت في جامعة واشنطن بولاية ميسوري إلى تغيير السياسات الاقتصادية، لكن بايدن شن هجوما على المرشح الجمهوري لانتخابات الرئاسة الأميركية جون ماكين ووصفه بأنه "بعيد كل البعد" عن اقتصاد الولايات المتحدة، مذكرا بتصريحات لماكين قال فيها إن الاقتصاد الأميركي قوي.

وبدورها ردت بالين بتوضيح أقوال المرشح الجمهوري وقالت إنه عنى بحديثه القوى العاملة. واتهمت مباشرة المرشح الديمقراطي لانتخابات الرئاسة باراك أوباما بأن إستراتيجياته المقترحة ستقود إلى تدهور حالة تلك الفئة من المجتمع الأميركي.

وفي السياسة الخارجية احتد النقاش بين المرشحين، واتهمت بالين خصمها الديمقراطي بما وصفته بـ"التلويح بالراية البيضاء استسلاما في العراق"، وذلك في إشارة إلى سياسة الحزب الديمقراطي الذي عرضت قيادته خططا للانسحاب من العراق في حال الفوز بانتخابات الرئاسة الأميركية التي ستجرى في 4 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

وكررت بالين حجج الإدارة الأميركية والحزب الجمهوري بشأن ترك قرار سحب القوات إلى القادة الميدانيين. وهاجمت آراء الحزب الديمقراطي. وقالت إن "النصر على مرمى البصر".
 
إنهاء الحرب
مستقبل القوات الأميركية في العراق أشعل النقاش بين بالين وبايدن (الفرنسية-أرشيف)
وبالمقابل رد بايدن بأن الجمهوريين لم يقدموا خطة لإنهاء الحرب الدائرة في العراق بسبب الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003 وأدت إلى مقتل ما يزيد عن 4000 جندي أميركي.

وقال بايدن "لم أسمع بخطة (جمهورية)، أما باراك أوباما فقد عرض خطة واضحة. وهي تسليم المسؤولية للعراقيين خلال 16 شهرا، ثم سحب قواتنا المقاتلة". وأضاف "هذا هو الفرق الأساسي بيننا، نحن سنقوم بإنهاء هذه الحرب. أما بالنسبة لجون ماكين فليست هناك علامة في الأفق على إنهاء هذه الحرب".

وخاضت بالين (44 عاما) مناظرة أمام بايدن (65 عاما) بعد استطلاعات اعتبر غالبية المشاركين فيها أن خبرتها قليلة مقارنة بخصمها الذي يعد منافسا قويا لها وقد انتخب لعضوية مجلس الشيوخ عام 1972 وهي بعد في الثامنة من عمرها لكن مؤيديها اعتبروا المناظرة فرصة لأن تسطع وتحاول استعادة تأييد الناخبين.

وجاء في استطلاع للرأي نشرته صحيفة "واشنطن بوست" ومحطة "أي بي سي" الخميس أن 60% من الناخبين يعتبرون أن بالين لا تتمتع بتجربة ضرورية لتحل في حال اقتضى الأمر محل ماكين (72 عاما) في حال انتخب رئيسا للولايات المتحدة.

ولا يشك الديمقراطيون وحدهم في مدى خبرة بالين بل يعترف بعض الجمهوريين كذلك بأنهم يشعرون بالقلق ولعل من أبرز هؤلاء الكاتبة المحافظة كاثلين باركر التي دعت بالين للتنحي وكتبت أن بالين ليست في الموقع المناسب لها.
 
الحملة الانتخابية

"
"هذا هو الفرق الأساسي بيننا، نحن سنقوم بإنهاء الحرب في العراق. أما بالنسبة لجون ماكين فليست هناك علامة في الأفق على إنهاء هذه الحرب

"

جوزيف بايدن المرشح الديمقراطي لمنصب نائب رئيس الولايات المتحدة

وعلى صعيد متصل استأنف أوباما وماكين حملتهما الانتخابية بعد تصويت مجلس الشيوخ على خطة الإنقاذ الاقتصادية والتي يفترض أن يطرح القرار بشأنها على التصويت في مجلس النواب الجمعة.
 
وأعلن ماكين الخميس أمام جمعية نسائية في دنفر أنه فخور بنائبته بالين وذلك قبل ساعات من المناظرة التي جمعتها ونظيرها المرشح الديمقراطي، وقال عنها "لقد ناضلت من أجل حزبها ومن أجل مصالح الأفراد".

وأعربت مجلة "النيويوركر" الأميركية الواسعة الانتشار عن تأييدها رسميا للمرشح الديمقراطي باراك أوباما.

وجاء في بيان وقعه رئيس تحرير المجلة في عددها الذي سيصدر في 13 أكتوبر/تشرين الأول 2008 "في ظل كارثة اقتصادية وارتباك دولي وفشل سياسي وحيث وصلت المعنويات إلى الصفر، تحتاج أميركا على السواء إلى القوة الخلاقة والواقعية وإلى التغيير والثبات".

وأوضح "يجب أن يكون للبلاد زعيم يتمتع بإدراك فكري وعاطفي وملم بالتعقيدات التي يشهدها كوكبنا المضطرب. هذا الزعيم اسمه: باراك أوباما".

المصدر : وكالات