بالين ذكّرت بايدن بأنه صوت لحرب العراق وبات يعارضها الآن (الفرنسية)

ادعى المعسكران الديمقراطي والجمهوري النصر بعد مناظرة في جامعة واشنطن في ميسوري بين مرشحيهما لمنصب نائب الرئيس جوزيف بايدن وسارة بالين, تناولت الأزمة المالية الأميركية ومجمل قضايا السياسة الداخلية والخارجية.
 
وقال ديفد بلوف مدير حملة الديمقراطي باراك أوباما إن "بايدن حقق نصرا واضحا الليلة لأنه دافع بحرارة عن تغيير السياسات الاقتصادية والخارجية التي تميزت بها السنوات الثماني الأخيرة".
 
وقال غيل هايزلبيكر مدير الاتصال في الحملة الجمهورية إن بالين كانت "مباشرة وقوية وفعالة" و"أثبتت دون أي شك أنها جاهزة لتكون نائبة الرئيس".
 
الرصين والبسيط
وظهر الفرق واضحا بين بايدن الذي أراد الظهور بمظهر السياسي الرصين, وبالين التي سعت لتكريس صورة الأميركية البسيطة التي لا تتورع عن استعمال لغة الشارع, وكانت تبتسم بل وتلقي النكات أحيانا.
 
ودعا المرشحان إلى تغيير السياسات الاقتصادية، لكن بايدن هاجم ماكين لأنه "بعيد كل البعد" عن اقتصاد الولايات المتحدة، وذكر بتصريحات قال فيها إن الاقتصاد الأميركي قوي.
 
وردت بالين بالقول إن ماكين عنى بالاقتصاد القوي القوى العاملة, وحذرت من أوباما لأن إستراتيجياته "ستقود إلى تدهور حال هذه الشريحة".
 
بالين حرصت على استعمال العبارات العامية لتصور نفسها قريبة من الأميركي البسيط(الفرنسية)
بالين الوافدة

ولم تحاول بالين التهرب من اتهام قائل بأنها وافدة على السياسة وقالت "واضح أنني غريبة على واشنطن (كمؤسسة سياسية أميركية). لست متعودة على طريقة عملكم", وضربت مثلا بطريقة العمل هذه تصويت بايدن لحرب العراق سابقا ومعارضته لها الآن.
 
وكان العراق من أبرز ما تناوله المرشحان في السياسة الخارجية, حيث اتهمت بالين خصمها بـ"التلويح بالراية البيضاء"، في إشارة إلى عرض الحزب الديمقراطي خطط انسحاب إذا فاز أوباما بالاقتراع.
 
وقالت إن النصر "على مرمى البصر" وكررت حجج الإدارة الأميركية والجمهوريين بشأن ترك قرار سحب القوات للقادة الميدانيين.
 
خطة واضحة
ورد بايدن وقال إن الجمهوريين لم يقدموا خطة لإنهاء حرب قتلت أكثر من أربعة آلاف جندي أميركي، عكس أوباما الذي "عرض خطة واضحة، هي تسليم المسؤولية للعراقيين في 16 شهرا، ثم سحب قواتنا المقاتلة".
 
وخاضت بالين المناظرة -التي تأتي قبل أربعة أسابيع تقريبا من انتخابات الرئاسة الأميركية- بعد استطلاعات قال غالبية المشاركين فيها إن خبرتها قليلة مقارنة بخصمٍ انتخب لعضوية مجلس الشيوخ في 1972، وهي بعد في الثامنة, لكن مؤيديها اعتبروا المناظرة فرصة ليسطع نجمها.
 
جمهوريون قلقون
ولا يشكك الديمقراطيون وحدهم في خبرتها, بل يشعر جمهوريون أيضا بالقلق، ومن أبرزهم الكاتبة المحافظة كاثلين باركر التي دعت بالين للتنحي لأنها ليست في الموقع المناسب.
 
واستأنف باراك أوباما وماكين حملتهما بعد تأييد مجلس الشيوخ خطة إنقاذ اقتصادي معدلة يفترض أن يصوت عليها مجلس النواب اليوم.
 
وأعلن جون ماكين في دنفر الخميس قبل ساعات من المناظرة أنه فخور بنائبته بالين.
 
وأيدت مجلة النيويوركر الأميركية الواسعة الانتشار رسميا أوباما, ووصفته, في بيان وقعه رئيس تحريرها يصدر بعد تسعة أيام, بزعيم "يتمتع بإدراك فكري وعاطفي وملم بالتعقيدات التي يشهدها كوكبنا المضطرب".

المصدر : وكالات