محاكمة البهلول هي الثانية لمعتقل في غوانتانامو أمام لجنة عسكرية (الفرنسية-أرشيف)

تتواصل في غوانتانامو محاكمة اليمني علي حمزة أحمد البهلول المتهم بأنه كان مسؤول الدعاية في تنظيم القاعدة، وسط جدل عما إذا كانت هذه التهمة جريمة حرب أم لا.

وقال المدعي الأميركي في المحكمة الرائد دان كاوهيغ إن البهلول متهم بخوض ما يعتبره جهادا بالكلمة والقلم، وإنتاج شرائط فيديو تهدف إلى تشجيع المتدربين على تنفيذ العمليات "الانتحارية".

وبعدما عرض لائحة الاتهام الموجهة إلى البهلول، طلب كاوهيغ في مرافعته الافتتاحية من هيئة المحكمة -المؤلفة من تسعة ضباط عسكريين- تحديد ما إذا كان القيام بأعمال دعائية جريمة حرب أم لا.

وقرأ كاوهيغ أمام المحكمة مقتطفات من كتابات البهلول التي صودرت في أفغانستان ومن رسائل كتبها من غوانتانامو إلى زعماء القاعدة ويعبر فيها عن شعوره بالحزن لعدم مشاركته في هجمات 11 سبتمبر/أيلول على الولايات المتحدة، واصفا منفذيها بالأبطال. كما نقل عن البهلول قوله "لم يتبق لي سوى الجهاد بالكلمة والقلم".

وأشار المدعي إلى أن شرائط الفيديو التي أنتجها البهلول تظهر معسكرات للتدريب على الأسلحة في أفغانستان لتجنيد عناصر جدد للقاعدة والتغلب على ترددهم في تنفيذ هجمات انتحارية، مؤكدا أن دوره الرئيسي كان تطوير التنظيم.

وقال محامي الدفاع عن البهلول الرائد ديفد فراكت للصحفيين إن موكله لم يكن له شأن بالهجوم على المدمرة كول.

واحترم فراكت طلب البهلول عدم الدفاع عنه والتزامه الصمت في قاعة المحكمة. وتم رفض طلب البهلول بأن يتولى الدفاع عن نفسه، كما أنه يرفض المشاركة في المحاكمة لأنه يراها غير شرعية.

ويواجه البهلول تهمة التآمر مع القاعدة لشن هجمات قاتلة والتشجيع على ارتكاب القتل وتقديم دعم مادي لما يسمى الإرهاب، وكان من أوائل المعتقلين الذين وصلوا إلى غوانتانامو مطلع العام 2002 ووجهت إليهم التهم رسمياً وأحيلوا إلى لجنة عسكرية، وهو الآن يواجه عقوبة السجن مدى الحياة.

ومحاكمة البهلول هي الثانية لمعتقل في غوانتانامو أمام لجنة عسكرية وفق إجراء لم يستخدم منذ الحرب العالمية الثانية، وذلك بعدما قضت محكمة استثنائية مطلع أغسطس/آب الماضي على علي سليم حمدان سائق زعيم التنظيم أسامة بن لادن بالسجن خمس سنوات ونصف بتهمة تقديم دعم مادي لما يسمى الإرهاب.

المصدر : رويترز