أندريوس كوبليوس تعهد بجعل المشكلة الاقتصادية أولى أولويات حكومته الائتلافية (رويترز)

احتل حزب المعارضة الرئيسي الذي يمثل يمين الوسط في ليتوانيا المركز الأول في انتخابات برلمانية جرت أمس الأحد ولكنه يستعد لإجراء محادثات صعبة لتشكيل حكومة ائتلافية للتعامل مع انكماش اقتصادي يلوح في الأفق.

ومن المتوقع أن تنهي الانتخابات في تلك الجمهورية السوفياتية السابقة والعضو في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي منذ عام 2004 سبع سنوات من حكم الحزب الاشتراكي الديمقراطي وسط غضب من ارتفاع معدل التضخم ومخاوف من إمكان تأثير الأزمة المالية العالمية على النمو والوظائف في البلاد.

وبعد فرز كل الأصوات من 1910 دوائر انتخابية في الجولة الثانية حصل حزب اتحاد الوطن الذي يمثل يمين الوسط على 26 مقعدا أخرى تضاف إلى 18 مقعدا فاز بها في الجولة الأولى التي جرت قبل أسبوعين وسيجعله هذا يشغل 44 مقعدا، وهو ما يقل عن أغلبية في البرلمان المؤلف من 141 عضوا، ويؤدي إلى ضرورة إجراء محادثات ائتلاف.

وجاء الحزب الاشتراكي الديمقراطي الذي يمثل يسار الوسط والذي يحكم البلاد منذ عام 2001 في المركز الثاني بعد الجولتين وحصوله على 26 مقعدا، ولكن حزب اتحاد الوطن قال إنه لن يشكل حكومة مع خصومه التقليديين.

ويأمل أندريوس كوبليوس زعيم حزب اتحاد الوطن في تحقيق أغلبية ائتلافية تشغل 79 مقعدا. ومن المقرر أن يجري محادثات مع حزب البعث الوطني الذي يتزعمه مذيع تلفزيوني شهير يقدم برنامجا لاكتشاف المواهب، وتم تشكيله قبل بضعة أشهر فقط وحصل الحزب على 16 مقعدا في الجولتين.

ومن المقرر أيضا أن يضم الائتلاف حزبين صغيرين يمثلان يمين الوسط وهما حزب الحركة الليبرالية واتحاد الليبراليين والوسط المعارضان الذين حصلا على 19 مقعدا.

وعلى الرغم من احتلاله المركز الثاني رفض رئيس الوزراء غيديميناس كيركيلاس زعيم الحزب الاشتراكي الديمقراطي الاعتراف بالهزيمة، وقال إن أفضل حكومة ستكون "ائتلافا يضم كل الأطياف" مع حزب اتحاد الوطن على الرغم من اعتراضات الأخير.

والتقى كل زعماء أحزاب الائتلاف المحتمل الأربعة مع إعلان النتائج النهائية الليلة، ولكنهم قالوا إن المحادثات الرسمية ستبدأ اليوم الاثنين.

ومن بين الأهداف الرئيسية لمواطني ليتوانيا أيضا الانضمام في نهاية الأمر إلى منطقة اليورو وقالت الحكومة المنتهية ولايتها إن هذا سيكون ممكنا في 2011، ولكن الاقتصاد البطيء يمثل تحديا لهذا الهدف.

المصدر : وكالات