ليفني بجانب أولمرت خلال اجتماع مجلس الوزراء الإسرائيلي اليوم (الفرنسية)

أبلغت تسيبي ليفني زعيمة حزب كاديما المكلفة تشكيل حكومة جديدة مجلس الوزراء الإسرائيلي أنها قررت وقف مساعيها لتشكيل حكومة ائتلافية بسبب ما دعته بالمطالب غير الواقعية للشركاء المقترح دخولهم الائتلاف الحاكم، وفقا لمصادر في مكتبها.

وينتظر أن تلتقي ليفني اليوم الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز لإبلاغه رسميا توصيتها بإجراء انتخابات عامة مبكرة، يرجح أن تكون في 17 فبراير/شباط المقبل، وذلك بعد فشلها في تشكيل تحالف يضمن لها الأغلبية في الكنيست الإسرائيلي (البرلمان).

وخلصت ليفني -بعد مشاورات مكثفة أجرتها الليلة الماضية-إلى أنها "لا تستطيع الاستسلام للابتزاز المالي ولا السياسي الذي تمارسه بعض الأحزاب"، في إشارة إلى مطالب حزب شاس الديني المتطرف، ومن بينها عدم إدراج قضية القدس في المفاوضات مع الفلسطينيين.

ونقلت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية عن ليفني قولها في إشارة لمطالب شاس المتعلقة بالميزانية "عندما كان علي أن أختار بين استمرار الابتزاز والاتجاه نحو الانتخابات اخترت الانتخابات".

ويقول مدير مكتب الجزيرة في فلسطين وليد العمري إن الرئيس الإسرائيلي ما زال أمامه ثلاثة أيام قبل انقضاء المهلة المحددة دستوريا لحزب كاديما لتشكيل حكومة جديدة.

ويضيف العمري أن شمعون بيريز سيستطلع آراء مخلف الكتل داخل الكنيست قبل أن يقرر هل سيدعو إلى انتخابات مبكرة أو يكلف عضوا جديدا من كاديما بتشكيل حكومة خلال الأيام الثلاثة القادمة.

حظوظ نتنياهو

استطلاعات الرأي ترجح فوز نتنياهو في أي انتخابات مبكرة (الفرنسية-أرشيف) 
وكان حزبا كاديما (29 مقعدا) والعمل الذي يقوده وزير الدفاع إيهود باراك (19 مقعدا) قد وقعا قبل نحو أسبوع اتفاقا لتشكيل حكومة جديدة في إسرائيل، لكنهما ظلا بحاجة إلى دعم أحزاب صغيرة أخرى للوصول إلى حكومة يدعمها 61 عضوًا في الكنيست المشكل من 120 عضوا.

وتتوقع استطلاعات للرأي فوز حزب الليكود اليميني بزعامة رئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو الذي يعارض التوصل إلى تسوية مع الفلسطينيين حول الأراضي، في أي انتخابات تجرى قريبا.

وحتى تستعد إسرائيل للانتخابات القادمة، سيستمر رئيس الوزراء إيهود أولمرت في منصبه الذي استقال منه في سبتمبر/أيلول الماضي على خلفية فضيحة فساد، إلى أن تشكل حكومة جديدة.

ويوصف حزب شاس -الذي يسم نفسه بأنه حزب الفقراء في إسرائيل- منذ فترة طويلة بأنه صانع الحكومات الائتلافية في إسرائيل وقادر على إفشالها.

المصدر : الجزيرة + وكالات