مسؤولون عسكريون كوريون جنوبيون وشماليون في آخر لقاء جمع بينهما (الفرنسية-أرشيف)

قال مصدر في وزارة الدفاع الكورية الجنوبية طلب عدم الكشف عن هويته إن سول وافقت على اقتراح بيونغ يانغ، لعقد محادثات عسكرية بين الجانبين، في المنطقة المنزوعة السلاح التي تقسم شبه الجزيرة.

وكانت وزارة الدفاع في سول قد أعلنت أمس أن كوريا الشمالية تقدمت باقتراح لعقد مباحثات عسكرية في وقت قريب، لمناقشة سبل دعم الاتصالات العسكرية بين الجانبين، وقضايا أخرى، وحسب بيان الوزارة أمس، فإن الجهات المعنية ستدرس المقترح الشمالي، لترد عليه لاحقا.

توتر مستمر
ويأتي هذا التطور بعد أيام من تهديد كوريا الشمالية بقطع العلاقات مع سول متهمة القيادة الجنوبية المحافظة بالتهور.

كما هددت بيونغ يانغ بإلغاء كل الاتفاقيات التي تم التوصل إليها بين الجانبين في اجتماعات القمة التي عقدت بينهما منذ أكثر من عام، متهمة الرئيس الكوري الجنوبي لي ميونغ باك بالسعي إلى توتير العلاقات بين البلدين.

وبلغ الأمر ذروته الأسبوع الماضي، عندما لوحت كوريا الشمالية باحتمالية اندلاع حرب بين البلدين، متهمة كوريا الجنوبية بشن حرب نفسية عليها، وحذرت من أن الاستمرار في سياسة إلقاء المنشورات الدعائية في المنطقة الحدودية المنزوعة السلاح قد يقود إلى صدام عسكري بين البلدين.

نقطة مراقية عسكرية كورية شمالية مقابل الحدود مع الجارة الجنوبية (رويترز)
وكانت الكوريتان قد استأنفتا بداية الشهر الجاري المحادثات العسكرية بينهما بعد انقطاع استمر أكثر من تسعة أشهر.

وقد ناقش البلدان -اللذان ما زالا رسميا في حالة حرب منذ 1955- خلال سلسلة من اللقاءات، عدة قضايا من بينها السفر والجمارك والاتصالات، وإنشاء منطقة صيد مشتركة لتجنب مناوشات بحرية في البحر الأصفر ذهب ضحيتها مئات الصيادين في العقود الماضية.

وقد علقت كوريا الشمالية المحادثات على المستوى الحكومي مع الجارة الجنوبية بعد أن انتُخِب لي موينغ باك رئيسا في فبراير/شباط الماضي. ودعا لي ميونغ باك إلى مواقف أكثر تصلبا مع كوريا الشمالية جعلها تصفه بـ"العميل الذليل" لأميركا وتهدد بإحراق بلاده.

وكان البلدان قد اتفقا في قمة نادرة قبل 11 شهرا –في عهد الرئيس الكوري الجنوبي السابق رو مو هيون- مبدئيا على مجموعة مشاريع اقتصادية مشتركة, لكن الحكومة الكورية الجنوبية الحالية قررت إعادة النظر فيها.

وتوترت علاقات البلدين أكثر في يوليو/تموز الماضي بسبب مقتل سائحة كورية جنوبية برصاص جنود من كوريا الشمالية بعد أن دخلت منطقة محظورة في منتجع كوري شمالي.
 
وطلب الرئيس الكوري الجنوبي السابق هيون من خلفه كسب ثقة الجارة الشمالية, واحترام اتفاق تعاون شامل وقع في قمة العام الماضي.

المصدر : وكالات