مساعدو ليفني: هناك إمكانية لتوزيع حقائب تسمح بالاستعانة بيهدوت هتوراه ( رويترز-أرشيف)

واجهت زعيمة حزب كاديما تسيبي ليفني المكلفة بتشكيل حكومة إسرائيلية جديدة اليوم عقبة جديدة يرجح أن تعوق مهمتها مع إعلان حزب شاس لليهود المتدينين رفضه الانضمام إلى الاتفاق الائتلافي الجديد.

وقال بيان أصدره الناطق باسم شاس روي لامانوفيتش إن ليفني رفضت الاستجابة لطلب الحزب بزيادة المساعدات للأسر الفقيرة والتعهد بعدم نقل أجزاء من القدس للفلسطينيين.

وأوضح أن المفاوضات بين شاس وكاديما تمحورت حول نقطتي الأسر المتعددة الأولاد و"الدفاع عن القدس". وربط مشاركة الحزب في الحكومة "بتحصين وضعية القدس والامتناع عن إعطاء الانطباع بأن عاصمة إسرائيل يمكن أن تكون ضمن صفقة، وهو ما سيترك أثره على المفاوضات المستقبلية".

باراك وقع اتفاقا مع ليفني ضمن لها أصوات نواب حزب العمل الـ19 (رويترز)
وقال بيان شاس الذي يشغل 12 مقعدا بالكنيست إن قراره اتخذ بعد التشاور مع زعيمه الروحي الحاخام عوفاديا يوسف.

تعقيب ليفني
وقالت ليفني في بيان أصدرته اليوم تعقيبا على موقف شاس "أقول الآن ما قلته أمس وهو أني أعتقد أنه ينبغي تشكيل حكومة في هذا الوقت، وقد طرحت اقتراحات معقولة (على شاس) وأنا لست مستعدة لدفع كل شيء من أجل تشكيل حكومة".

ولفت مقربون من ليفني إلى وجود إمكانية لتوزيع الحقائب الوزارية، مما يساعد حزب يهدوت هتوراة على الانضمام إلى الحكومة بعد قرار حزب شاس عدم المشاركة فيها.

جاءت هذه التطورات بعد يوم من إعلان ليفني التي تشغل منصب وزيرة الخارجية بالحكومة المستقيلة أنها إذا لم تتمكن من تشكيل حكومة ائتلافية بحلول يوم الأحد المقبل فإنها ستتجه للدعوة إلى انتخابات تشريعية مبكرة.

وكان حزب كاديما الذي يشغل 29 مقعدا في البرلمان المكون من 120 مقعدا قد توصل الأسبوع الماضي إلى اتفاق ائتلافي بالأحرف الأولى مع حزب العمل الذي يستحوذ على 19 مقعدا بالبرلمان.

وقال مراسل الجزيرة في الناصرة إلياس كرام إن يومين يفصلاننا عن الجزم بأن إسرائيل تسير حتما باتجاه الانتخابات المبكرة، وهو ما يعني أن لعبة لي الأذرع بين الأحزاب ستكون في أوجها خلال هذه المدة.

ومعلوم أن مهلة تكليف الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز لليفني بتشكيل حكومة جديدة ستنتهي يوم الاثنين. وقال مراسل الجزيرة إن رئيسة الحكومة المكلفة من المفترض أن تذهب إلى الرئيس يوم الاثنين لإبلاغه بأنها ستشكل حكومة بأغلبية ضعيفة أو تذهب إلى انتخابات مبكرة.

تقديم موعد الانتخابات الإسرائيلية يبقي أولمرت رئيسا لحكومة تصريف أعمال  (الفرنسية)
وقال أستاذ العلوم السياسية في جامعة تل أبيب جدعون دورون إن بإمكان ليفني تشكيل حكومة تحظى بثقة أقل من 60 عضوا بالبرلمان، مضيفا أن هذه الحكومة ستعتمد في بقائها على أصوات النواب العرب في الكنيست وهو ما يرفضه أعضاء في حزب كاديما.

رغبات متعارضة
ويرى مراقبون أن مصير الحكومة الائتلافية الجديدة يبقى معلقا على حزب شاس الذي يشغل أربعة مقاعد في الحكومة الحالية والذي تتنازعه الرغبة في الحفاظ على امتيازاته وعدم خسارة قاعدته لصالح حزب الليكود اليميني بزعامة بنيامين نتنياهو.

وإذا ثبتت استحالة تشكيل حكومة ائتلافية فسيتم تحديد موعد انتخابات مبكرة في ربيع عام 2009 تشير الاستطلاعات الإسرائيلية إلى أنه إذا جرى تنظيمها اليوم فإن كاديما سيخسر عددا من مقاعدها ويمكن أن تعيد حزب الليكود مجددا إلى السلطة.



وفي حال أعلن بيريز تقديم موعد الانتخابات العامة فإن رئيس الوزراء المستقيل إيهود أولمرت سيبقى رئيس حكومة تصريف أعمال.

المصدر : الجزيرة + وكالات