بعض المنازل التي تعرضت لقصف جوي في إحدى المناطق القبلية (الفرنسية-أرشيف)

قال شهود عيان إن أربعة أشخاص على الأقل قتلوا في قرية باكستانية بمنطقة شمال وزيرستان القبلية جراء صاروخ أطلقته ما يشتبه بأنها طائرة أميركية بدون طيار في ساعة مبكرة اليوم الخميس، بينما أثنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) على باكستان "لتصعيدها العمليات العسكرية" ضد المسلحين.
 
فقد ذكر مراسل لوكالة رويتزر أن الطائرة استهدفت قرية بالقرب من بلدة ميرانشاه الرئيسية في وزيرستان التي أسس فيها جلال الدين حقاني أحد قادة طالبان والصديق القديم لزعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن مدرسة دينية يقيم فيها أفراد أسرته.
 
وأكد المراسل أنه شاهد "عددا كبيرا من المتشددين يسرعون إلى المنطقة في مركبات" وفي وقت لاحق قال زردار خان وهو أحد سكان القرية إن أربعة أشخاص قتلوا وأصيب ثلاثة في الهجوم مؤكداً أنهم جميعاً باكستانيون، في الوقت الذي أكد فيه شهود عيان آخرون للوكالة الألمانية (دي بي أي) أن العشرات قتلوا في هذا الهجوم.

ويذكر أن القوات الأميركية نفذت حوالي 12 ضربة صاروخية وغارة للقوات الخاصة في المناطق القبلية الباكستانية منذ بداية سبتمبر/أيلول قتل فيها عدد كبير من المسلحين، إلا أنه لم ترد تقارير حتى الآن عن وفاة أحد من القياديين البارزين في تنظيم القاعدة أو حركة طالبان.
 
من ناحية أخرى قال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية جيف موريل إن أعداد المقاتلين الأجانب الذين يدخلون أفغانستان عبر الحدود الباكستانية انخفض بشكل كبير منذ أن أطلقت باكستان في أغسطس/آب حملتها العسكرية ضد مسلحي القاعدة وطالبان في المناطق القبلية.
 
ورحب موريل "بتصعيد العمليات" العسكرية الباكستانية في بيشاور ومنطقة وادي سوات تحديداً في الشهرين الماضيين، مضيفاً أن العمليات العسكرية أثبتت فاعليتها ليس على مستوى الكم وإنما من حيث النوعية.
 
وفي إطار متصل قالت الشرطة الباكستانية أمس الأربعاء إن خمسة من قوات الأمن وسبعة مسلحين قتلوا في اشتباكات جرت الثلاثاء بعد تعرض قافلة عسكرية لكمين، في حين قال المتحدث باسم طالبان مسلم خان إن عدد قتلى قوات الأمن الباكستانية يصل إلى 15 جندياً.
 
وذكر مسؤولون أن الاشتباكات اندلعت بعد تعرض القافلة التي تضم شرطة وجنوداً غير نظاميين لانفجار قنبلة على جانب الطريق في بلدة كابال -وهي أحد معاقل المسلحين في المنطقة- وقت متأخر الثلاثاء.
 
وقال نور حمدان وهو ضابط شرطة في كابال لوكالة رويترز إنه "بعد تبادل النيران الذي استمر بضع ساعات اختفى أكثر من عشرين جندياً" موضحاً أنه عثر لاحقاً على 15 جثة في الموقع، في حين ما زال ستة جنود مفقودين.
 
وذكر مسؤول أمني أن الجيش الباكستاني شن لاحقاً هجوماً مضاداً على المنطقة حيث قتل خمسة مسلحين إضافة إلى من يُعتقد أنه انتحاري حيث انفجرت مركبته بعد تعرضها لإطلاق نار.

المصدر : وكالات