القوات الأميركية نفذت أكثر من 12 غارة شمال باكستان منذ سبتمبر (الفرنسية-أرشيف)

سقط عدد من القتلى والجرحى في قصف نفذته طائرة تجسس بدون طيار يشتبه في أنها أميركية استهدف مدرسة دينية في مقاطعة شمال وزيرستان القبلية الباكستانية، وذلك بعد ساعات من تبني البرلمان في إسلام آباد قانونا جديدا لمكافحة ما يسمى الإرهاب دعا فيه الحكومة للتعامل بفعالية مع أي اختراق عبر الحدود، في إشارة إلى الهجمات والقصف الأميركي الذي تكرر مؤخرا.
 
ونقل مدير مكتب الجزيرة في إسلام آباد أحمد زيدان عن مصادر أمنية قولها إن سبعة أشخاص قتلوا على الأقل وجرح ستة آخرون في القصف، مشيرا إلى أن المصادر رجحت مقتل أجانب عرب في الهجوم ربما يكون بينهم القيادي في تنظيم القاعدة خالد حبيب.
 
وتضاربت وكالات الأنباء في عدد قتلى الغارة التي استهدفت مدرسة "سراج العلوم" الدينية التي أسسها القائد الأفغاني جلال الدين حقاني في قرية على أطراف ميرانشاه كبرى مدن شمال وزيرستان.
 
وفي حين نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصادر أمنية مقتل 11 شخصا، واحتمال ارتفاع عدد الضحايا جراء وجود أشخاص تحت الأنقاض، ذكرت وكالة أسوشيتد برس أن القتلى خمسة فقط، فيما أشارت وكالة رويترز إلى سقوط أربعة قتلى، ووكالة الأنباء الألمانية لسقوط ثمانية قتلى، لكن الوكالات اتفقت على أن جميع الضحايا سكان محليون.
 
يشار إلى أن القوات الأميركية نفذت حوالي 12 ضربة صاروخية وغارة للقوات الخاصة في المناطق القبلية الباكستانية منذ مطلع سبتمبر/أيلول الماضي قتل فيها عدد كبير من المسلحين، إلا أنه لم ترد تقارير حتى الآن عن مصرع أحد من القياديين البارزين في تنظيم القاعدة أو حركة طالبان.
 
مكافحة الإرهاب
مسلحون مشتبه فيهم اعتقلهم الجيش الباكستاني في المناطق القبلية (رويترز)
وجاءت الضربة الجوية الجديدة لطائرة يرجح أنها أميركية بعد ساعات من إقرار البرلمان الباكستاني في وقت متأخر من الليلة الماضية قانونا جديدا لمكافحة ما يسمى الإرهاب أيد بشكل أساسي إستراتيجية الحكومة في تكثيف هجماتها على المسلحين رغم إشارته إلى أولوية الحوار.
 
وحث أعضاء البرلمان الحكومة على إجراء مراجعة للإستراتيجية الأمنية، ودعوا الحكومة إلى التعامل بفعالية مع أي غزو أو توغل داخل الأراضي الباكستانية، في إشارة إلى العمليات الأميركية المتكررة عبر الحدود.
 
وفي السياق أشار مدير مكتب الجزيرة في إسلام آباد إلى أن المسلحين يبدو أنهم غيروا مؤخرا من إستراتيجيتهم، وبدؤوا يستهدفون الشخصيات السياسية والحكومة بدلا من الجيش الباكستاني، مشيرا إلى تكثيف العمليات العسكرية ضد المسلحين منذ تسلم الرئيس آصف زرداري الرئاسة قبل أشهر خلفا للرئيس السابق برويز مشرف.    
 
وفي نفس الإطار قال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية جيف موريل إن أعداد المقاتلين الأجانب الذين يدخلون أفغانستان عبر الحدود الباكستانية انخفض بشكل كبير منذ أطلقت باكستان في أغسطس/آب حملتها العسكرية ضد مسلحي القاعدة وطالبان في المناطق القبلية.
 
ورحب موريل "بتصعيد العمليات" العسكرية الباكستانية في بيشاور ومنطقة وادي سوات تحديداً في الشهرين الماضيين، مضيفاً أن العمليات العسكرية أثبتت فاعليتها ليس على مستوى الكم وإنما من حيث النوعية.

المصدر : الجزيرة + وكالات