لاريجاني: لا نجد أي مؤشر يدل على أن واشنطن تريد نشر الديمقراطية في المنطقة
(الجزيرة نت) 

حسن محفوظ-المنامة
 
قال رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني إن اختيار الرئيس الأميركي الجديد شأن داخلي للشعب الأميركي، وإن المواقف التي يطلقها المرشح الديمقراطي باراك أوباما أكثر اعتدالا وعقلانية من الآخرين. ونفى المسؤول الإيراني أن تكون بلاده تسعى إلى مد نفوذها إلى المنطقة.

وقال لاريجاني بمؤتمر صحفي في نهاية زيارته إلى البحرين "لا نجد أي مؤشر يدل على أن واشنطن تريد نشر الديمقراطية في المنطقة، والدليل موقفهم من الحكومة المنتخبة لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)".

واستبعد لاريجاني أن تفكر الولايات المتحدة بضرب إيران، وعلل ذلك بالأزمة التي تعانيها واشنطن ومنها العجز الكبير في ميزانيتها مضيفا أنها بحاجة إلى ضح الأموال لتغطية هذا العجز وهذا لا يجعلها تفكر في شن حرب ضد إيران.

وكان لاريجاني وصل مساء أمس إلى المنامة على رأس وفد مكون من 42 مسؤولا إيرانيا وأجرى مباحثات مع العاهل البحريني ومسؤولين رفيعي المستوى في قضايا تتعلق بالتعاون بين البلدين.

العلاقة مع الخليج
وبشأن علاقة طهران بالخليج،  قال لاريجاني إن الولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية تريد أن تصنع عدوا وهميا في المنطقة. وأضاف أن بلاده لم تكن يوما تشكل تهديدا لدول الخليج بل إن واشنطن هي التي شجعت الرئيس العراقي الراحل صدام حسين ليهاجم إيران وبأموال من بعض دول المنطقة حسب قوله.

وأكد المسؤول الإيراني أن هناك توجها إيرانيا جديا لمزيد من التعاون مع دول الخليج، وأن بلاده مستعدة لتوقيع اتفاقية أمنية واقتصادية مع هذه الدول معتبرا أن المصلحة مشتركة والمصير واحد.

ونوه رئيس مجلس الشورى إلى أن السياسية الإيرانية شفافة تجاه القضية الفلسطينية وقضايا المنطقة "لكن لا يمكن لأحد أن يعرف حقيقة السياسة أو الديمقراطية الأميركية". ونفى أن يكون هناك خلاف بين السنة والشيعة أو أن طهران تدعم قوى شيعية في المنطقة ضد القوى السنية.

وقال إن بلاده تدعم أيضا حركتي حماس والجهاد الفلسطينيتين فضلا عن علاقتها الجيدة مع بعض القوى السياسية السنية في العراق ودول أخرى.

وبشأن الاتفاقية الأمنية التي تناقشها الأطراف العراقية ذكر لاريجاني أن الشعب العراقي هو الذي اختار الحكومة والبرلمان وأن واشنطن تريد أن تعرقل خيارات الشعب العراقي متسائلا "هل هذه الديمقراطية التي هم يريدونها؟" وأشار إلى أن واشنطن لا تسمح بالسيادة العراقية ولا بأن تكون للعراق حكومة قوية.

واتهم لاريجاني إسرائيل برفض عشرات المبادرات ومشاريع السلام، والدليل مواصلة تل أبيب سياساتها في بناء المستوطنات، وأضاف أن العالم سيشهد بعد أيام تشييع نتائج مؤتمر أنابوليس.

المصدر : الجزيرة