موغابي (يسار) وموتلانثي أثناء وصولهما عاصمة سوازيلند إمبابان (الفرنسية)

أعلنت مجموعة تنمية دول الجنوب الأفريقي (سادك) الاثنين إرجاء قمة طارئة في سوازيلند لبحث سبل إنهاء الجمود الذي يعتري تشكيل حكومة وحدة في زيمبابوي حتى 27 أكتوبر/تشرين الأول الجاري.
 
جاء ذلك بعدما غاب ركن أساسي في الأزمة وهو زعيم حركة التغيير الديمقراطي المعارضة مورغان تسفانغيراي بسبب "عدم حصوله على جواز السفر".
 
وقال مسؤول معارض إن تسفانغيراي رفض عرضا من ملك سوازيلند بنقله جوا إلى بلاده لحضور القمة.
 
وقد اجتمع في وقت سابق بالعاصمة السوازيلندية إمبابان رؤساء دول أنغولا وسوازيلند وموزمبيق التي تشكل اللجنة الأمنية في مجموعة (سادك)، في محاولة منها لمساعدة الأطراف السياسية المتناحرة في زيمبابوي على كسر الجمود الذي يكتنف مفاوضات تشكيل الحكومة.
 
وقال المتحدث باسم حركة التغيير الديمقراطي المعارضة نيلسون تشاميسا إن تسفانغيراي "حصل على وثيقة سفر طارئ أمس تسمح له بالسفر إلى سوازيلند فقط حيث تعقد القمة، لكنها لا تصلح لعبور جنوب أفريقيا التي يتعين أن يمر بها"، وأكد أنه "يجب عدم توقع حضوره".
 
واعتبرت الحركة المعارضة أن ما جرى "إهانة" لتسفانغيراي الذي لم يحصل على جواز سفر طبيعي منذ نحو سنة، كما لم يسمح له بمغادرة زيمبابوي إلا باستخدام وثائق سفر طارئة لا تصلح إلا لرحلة واحدة فقط.
 
وبهذا الخصوص قال زعيم الفصيل المنشق عن حركة التغيير الديمقراطي آرثر موتمبارا إن القمة لن تحظى بالشرعية ما لم يحضرها تسفانغيراي، موضحاً أنه طالب بإلغائها عبر رئيس جنوب أفريقيا السابق ثابو مبيكي الذي توسط في الأزمة السياسية في زيمبابوي منذ بدايتها.
 
وكان تسفانغيراي متفائلاً أمس بإنهاء الخلاف حول تشكيل الحكومة في اجتماع سوازيلند إلا أن عدم حضوره شكل صفعة جديدة في طريق حل هذا الخلاف، في حين حضر موغابي ورئيس جنوب أفريقيا كغاليما موتلانثي للمشاركة في القمة.
 
تسفانغيراي لم يحصل على جواز سفر
منذ نحو سنة (الفرنسية)
وسيلة للتحايل
من ناحية أخرى فقد وصف وزير الإعلام في زيمبابوي سيكهانيسو ندلوفو ما قالته المعارضة بأنه "وسيلة للتحايل"، مؤكداً أن تسفانغيراي حصل على وثيقة سفر، وتساءل "جنوب أفريقيا تقوم بجهود وساطة فكيف تمنعه من المرور بها؟".
 
كما قال جورج تشارامبا المتحدث باسم رئيس زيمبابوي روبرت موغابي إن ملك سوازيلند ماسواتي الثالث أرسل طائرته الشخصية إلى العاصمة هراري لإحضار تسفانغيراي إلى المحادثات، مضيفاً أنه لم يتم تجديد جواز سفره لأن "زيمبابوي تفتقر إلى الورق اللازم لطباعة جوازات السفر.. نتيجة للعقوبات".
 
وكان مبيكي نجح في التوسط لتوقيع اتفاق تقاسم سلطة بين المعارضة وموغابي يوم 15 سبتمبر/أيلول الماضي، إلا أن الخلاف كان حول تنفيذ الاتفاق وتوزيع الوزارات. كما توسط مبيكي في محادثات استمرت أربعة أيام الأسبوع الماضي لحل هذا الخلاف، لكنها فشلت.
 
يذكر أن زيمبابوي تعاني من نقص حاد في الوقود والغذاء والعملات الأجنبية ويبلغ معدل التضخم فيها 231 مليون%، ويعد تنفيذ اتفاق سبتبمر/أيلول أفضل أمل لإنقاذ اقتصادها.

المصدر : وكالات