رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين مع نظيرته الأوكرانية يوليا تيموشينكو (الفرنسية) 

وجه رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين انتقادات حادة لقيام أوكرانيا بتسليم أسلحة إلى جورجيا أثناء نزاعها العسكري مع روسيا في أغسطس/آب الماضي، واصفا ذلك العمل بأنه "جريمة خطرة".
 
وكان بوتين يتحدث في مؤتمر صحفي إثر استضافته الخميس نظيرته الأوكرانية يوليا تيموشنكو، حيث قال إن النزاع في جورجيا كان يفرض على الدول الأخرى ضرورة التصرف بحذر شديد.
 
ومن جانبها تنصلت تيموشينكو من المسؤولية عن بيع السلاح الأوكراني لجورجيا وقالت إن القرار عائد إلى رئيس البلاد وليس الحكومة التي ترأسها، مضيفة أن البرلمان شكل لجنة للتحقيق في هذا الموضوع.
 
وسعت تيموشينكو إلى تلطيف الأجواء مع روسيا ووصفتها بأنها "شريك إستراتيجي" لأوكرانيا، كما أشادت بما شهدته زيارتها لموسكو من توقيع اتفاقات بشأن استيراد الغاز الروسي.
 
وتوصل الجانبان لاتفاق جديد يقضي بإمداد أوكرانيا بالغاز مباشرة ودون وسطاء على أن يتم ذلك بسعر السوق، وهو ما قد يرفع السعر من 180 دولارا لكل ألف متر مكعب إلى نحو 400 دولار، على أن يكون لأوكرانيا الحق في إعادة تصدير الغاز إلى الاتحاد الأوروبي بالاشتراك مع شركة "غازبروم" الروسية.
 
جدير بالذكر أن رئيسة الوزراء الأوكرانية على خلاف مع رئيس بلادها فيكتور يوشينكو على خلفية موقف الأخير من الأزمة بين روسيا وجورجيا، حيث أعلن دعمه للرئيس الجورجي ميخائيل ساكاشفيلي، فيما أبدت تيموشينكو مرونة أكثر تجاه موسكو.
 
القمة الروسية الألمانية جرت في أجواء ودية رغم الخلاف في الرأي (الفرنسية)
وحدة جورجيا
على صعيد آخر كان الشأن الجورجي حاضرا بقوة في مباحثات القمة التي جمعت الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف مع ضيفته المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في سان بطرسبرغ الخميس حيث أكدت الأخيرة أن وحدة أراضي جورجيا "لا يمكن أن تكون موضع نقاش".
 
وجددت ميركل انتقادها للتدخل الروسي في جورجيا وما تلاه من اعتراف موسكو باستقلال جمهوريتي أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية، مشددة على أن الخطوة الأولى الرئيسية لبناء الثقة هي سحب جميع القوات الروسية من الأراضي الجورجية بحلول العاشر من الشهر الجاري تنفيذا لاتفاقية وقف إطلاق النار التي جرى التوصل إليها بين موسكو وتبليسي بوساطة أوروبية.
 
وفي الوقت نفسه اعتبرت المستشارة الألمانية أنه من المبكر إعطاء جورجيا أو أوكرانيا صفة المرشح الرسمي للانضمام إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو)، موضحة أن ما سيبحثه وزراء خارجية الحلف نهاية العام الجاري هو مجرد تقييم أولي باتجاه البدء في خطة العمل من أجل توسيع الحلف.
 
وقالت ميركل إن على الدول الغربية وروسيا الدخول في سلسلة من المحادثات "الوقائية" للحيلولة دون وقوع صراعات في المستقبل، بالإضافة إلى الإعداد للتعاون بين الجانبين.
 
وعلى الجانب الآخر دافع الرئيس الروسي عن تصرفات بلاده ووصف محاولة جورجيا اجتياح إقليم أوسيتيا الجنوبية في أغسطس/آب الماضي بـ"الوطنية العدوانية"، كما وصف المزاعم الدولية بأن روسيا كانت صاحبة الهجوم في هذا الصراع بأنها "دعاية غير نزيهة".
 
وحرص ميدفيديف على تأكيد أن العالم لن يشهد مجددا حربا باردة على الرغم من تدهور العلاقات بين موسكو والدول الأعضاء بحلف الناتو بسبب جورجيا، معتبرا أنه لا يوجد سبب لذلك.
 
موقف أميركي
يأتي ذلك فيما جدد جون نيغروبونتي مساعد وزيرة الخارجية الأميركية انتقاد بلاده لموقف روسيا، وقال إن الطريقة التي تصرفت بها في جورجيا كانت غير مبررة، مضيفا أن موسكو "ستفكر مرتين قبل أن تتصرف" على هذا النحو مجددا.
 
وفي تصريحات أدلى بها المسؤول الثاني في الخارجية الأميركية خلال زيارته أذربيجان، دعا روسيا إلى الاحترام التام لاتفاق وقف إطلاق النار الذي فاوض عليه الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي.

المصدر : وكالات