شاه محمود قريشي (يمين) ومساعد نظيرته الأميركية جون نيغروبونتي
أثناء لقاء في واشنطن الشهر الماضي (الفرنسية)

قال وزير خارجية باكستان شاه محمود قريشي إن بلاده ضحية الفشل الدولي في احتواء العنف في أفغانستان.

وقال في محاضرة بجامعة برينستون في ولاية نيوجيرسي الأميركية "إن شريحة كبيرة من الباكستانيين ترى أن باكستان ضحية فشل القوة الدولية للمساعدة الأمنية (إيساف) والحكومة الأفغانية", وشدّد على أن حكومة بلاده تقوم بدورها لإعادة الاستقرار إلى أفغانستان, وهو بلد "تنبع منه أغلب مشاكل باكستان وفيه يجب أن تعالج".

وأبدى قريشي دهشته لكون بعض الأميركيين يرون في باكستان مصدر إرهاب بدلا من شريك في الحرب عليه, ودعا إلى تنسيق أكبر بين بلاده والولايات المتحدة وأفغانستان في محاربة الظاهرة.

الغارات الأميركية
كما دعا إلى زيادة قدرات الجيشين الباكستاني والأفغاني, وحث الجيش الأميركي على وقف غاراته داخل الأراضي الباكستانية لأنها تنتهك سيادة بلاده وتضر بالحرب على الإرهاب وتنفر أكثر سكان المناطق القبلية والشعب إجمالا.

احتجاج في إسلام آباد الشهر الماضي ضد غارة أميركية على باجور في المناطق القبلية (الفرنسية-أرشيف)
وتزايد التوتر بين باكستان والولايات المتحدة في الأشهر الأخيرة بسبب غارات أميركية استهدفت -حسب الجيش الأميركي- مواقع للقاعدة وطالبان في المناطق القبلية الباكستانية.

وتبادلت قوات من البلدين -لأول مرة- النيران عند موقع حدودي الخميس الماضي.

وتقول باكستان إن ألفا ممن تسميهم متشددين قتلوا في عمليات في المناطق القبلية في أغسطس/آب الماضي.

وتشتبه الهند وأفغانستان في ضلوع استخبارات باكستان في أعمال العنف بأفغانستان, وهو موقف يؤيده مسؤولون أميركيون, لكن لم ينم عن الحكومة الأميركية ما يؤشر على تأييده. 

تقرير إسباني
وأعلن الجيش الباكستاني نهاية الشهر الماضي تعيين مدير عملياته الفريق أحمد شجاع باشا رئيسا جديدا للمخابرات بدل الفريق نديم تاج الذي كان عينه في المنصب الرئيس السابق برويز مشرف, في وقت تحدث فيه تقرير استخباري إسباني سُرّب إلى إذاعة راديو سير, عن تعاون حدث عام 2005 بين المخابرات الباكستانية ومسلحي طالبان.

وقال التقرير -الذي حمل ختم "سري" ولم تشرح الإذاعة كيف حصلت عليه ولم تعلق عليه حكومة إسبانيا- إن مخابرات باكستان ساعدت طالبان في الحصول على عبوات ناسفة وقدمت لها التدريب والمعلومات الاستخبارية في مراكز تدريب على الأراضي الباكستانية.

وزادت إسبانيا منذ تفجيرات 11 مارس/آذار 2004 في مدريد, نشاطها الاستخباري في أفغانستان حيث تحتفظ بـ800 جندي.

ونفى كبير المتحدثين باسم الجيش الباكستاني ما جاء في التقرير، وقال إنه محاولة للقدح في سمعة المخابرات الباكستانية "خط الدفاع الأول" عن باكستان.

المصدر : وكالات