مجلس الشيوخ الأميركي يقر اتفاقا نوويا مع الهند
آخر تحديث: 2008/10/2 الساعة 22:16 (مكة المكرمة) الموافق 1429/10/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/10/2 الساعة 22:16 (مكة المكرمة) الموافق 1429/10/3 هـ

مجلس الشيوخ الأميركي يقر اتفاقا نوويا مع الهند

جورج بوش اعتبر الاتفاق تعزيزا للشراكة الإستراتيجية مع الهند (رويترز-أرشيف)

تبنى مجلس الشيوخ الأميركي الأربعاء الميثاق النووي المدني بين الهند والولايات المتحدة الذي يؤمن لفترة 40 عاما تعاونا في التقنية والمعدات النووية.
 
وأقر الميثاق الذي أيده الديمقراطيون والجمهوريون بموافقة 86 صوتا ومعارضة 13.

ويوفر الميثاق الذي وقعه البلدان في يوليو/تموز 2005، للهند الحصول على  التقنية الغربية والطاقة النووية مقابل فتح بعض منشآتها لمفتشي الأمم المتحدة.
 
وكانت موافقة مجلس الشيوخ على الميثاق العقبة الأخيرة التي تحول دون دخول هذه المبادرة الكبرى لإدارة بوش حيز التنفيذ.
 
وكان مجلس النواب قد تبنى الميثاق السبت الماضي بموافقة 298 صوتا ومعارضة 117.
وسيمهد هذا الاتفاق الذي ينهي عقودا من حظر التعاون النووي مع الهند، لعلاقة إستراتيجية جديدة بين البلدين.

وقال السيناتور الجمهوري إدغار لوغر إن "هذه واحدة من أهم المبادرات الإستراتيجية والدبلوماسية في السنوات العشر الأخيرة".

بوش يرحب
ورحب الرئيس الأميركي جورج بوش بإقرار مجلس الشيوخ الميثاق النووي بين الولايات المتحدة والهند، معتبرا أنه سيساهم في تجنب الانتشار النووي على المستوى العالمي.

وقال بوش في بيان إن "هذا القانون سيعزز جهودنا على صعيد الحد من الانتشار النووي على المستوى العالمي، ويحمي البيئة ويستحدث فرص عمل ويساعد الهند على تلبية حاجاتها المتزايدة من الطاقة تلبية مسؤولة".

وأضاف "أتشوق لتوقيع هذا القانون والاستمرار في تعزيز الشراكة الإستراتيجية بين الولايات المتحدة والهند".

وتأتي هذه الخطوة قبيل رحلة متوقعة إلى الهند في عطلة نهاية الأسبوع لوزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس.
 
وتعتقد حكومة بوش أن الاتفاق طريق إلى قيام شراكة إستراتيجية جديدة مع الهند -أكبر ديمقراطية في العالم- وإلى مساعدة نيودلهي على الوفاء بطلبها المتزايد على الطاقة وفتح سوق واسعة تبلغ قيمتها مليارات الدولارات.

"
يتوج التصويت عملية تفاوض شاقة ويمثل انتصارا للرئيس الأميركي جورج بوش ويتوج تقارب الهند التدريجي مع الغرب
"
ويتوج التصويت عملية تفاوض شاقة ويمثل شيئا من الانتصار للرئيس بوش، كما سيتوج تقارب الهند التدريجي مع الغرب منذ أيام الاعتماد على الذات في ظل الاشتراكية، وهي عملية بدأت مع الإصلاحات الاقتصادية في تسعينيات القرن الماضي واكتسبت زخما مع انتشار الثروة والثقافة الغربية منذ ذلك الحين.

ويقول روبندر ساشديف رئيس أماغانديا -وهي جماعة ضغط هندية- إن "العلاقات الأميركية الهندية تعاني نقصا مؤكدا في الثقة، ولكن هذا (الاتفاق) يزيل هذا النقص.. إنه يقرب الهند فيما يتعلق بحوارها مع الغرب".

انتقادات
ويقول منتقدون إن الاتفاق يحدث ثقبا في الجهود الدولية لاحتواء انتشار القنابل النووية بالسماح للهند باستيراد وقود وتقنية نووية رغم أنها أجرت تجارب لأسلحة ذرية ولم توقع أبدا على اتفاقية حظر الانتشار النووي.
 
غير أن هذه الحجة نحتها جانبا مجموعة الموردين النوويين في ظل ضغوط شديدة من الولايات المتحدة في سبتمبر/أيلول الماضي.
 
وساعد في التغلب على هذه الهواجس فرص العمل ليس فقط في التجارة النووية ولكن أيضا في جوانب أخرى، في واحد من أكبر اقتصادات الأسواق الصاعدة وأسرعها نموا في العالم.
 
المصدر : وكالات

التعليقات