خاتمي يستعرض شعبيته ويؤكد عدم حسم ترشحه للرئاسة
آخر تحديث: 2008/10/19 الساعة 22:16 (مكة المكرمة) الموافق 1429/10/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/10/19 الساعة 22:16 (مكة المكرمة) الموافق 1429/10/20 هـ

خاتمي يستعرض شعبيته ويؤكد عدم حسم ترشحه للرئاسة

الساسة الغربيون انبهروا بالترحيب الذي لقيه خاتمي في إقليم يزد (رويترز)

استعرض الرئيس الإيراني السابق محمد خاتمي شعبيته في زيارة لإقليم يزد مسقط رأسه، مؤكدا عدم حسمه بعد قرار خوض سباق انتخابات الرئاسة المقرر في يونيو/حزيران عام 2009.

واستقبل سكان الإقليم خاتمي بالورود ورددوا عبارات مرحبة به، كما استقبله التلاميذ بالأغاني ووصفوه بأنه "تلميذ نجيب" لمؤسس الثورة الإسلامية عام 1979 آية الله الخميني.

وانضم عدد من الساسة الغربيين البارزين ومن بينهم رئيس الوزراء الإيطالي السابق رومانو برودي والرئيسة الإيرلندية السابقة ماري روبنسون إلى خاتمي لحضور مؤتمر "يزد مهد الحوار" الذي نظمه مؤيدو الرئيس السابق.

وقال برودي إنه نادرا ما يمكن رؤية هذا الترحيب الحار من شعب لرئيس سابق، مضيفا أن الغرب يفضل إيران أكثر ديمقراطية. وقال سياسي غربي آخر إن الزيارة تذكر بحملة انتخابات رئاسية.

لكن خاتمي أصر على أنه لم يحزم أمره بعد بشأن الترشح، وقال إن هناك الكثير من الشخصيات السياسية القادرة التي يمكن للقادة الإصلاحيين الاختيار منها.

وقال مساعد قريب من خاتمي إن الرئيس السابق يريد ضمانات من مرشد الثورة الإسلامية في إيران علي خامنئي بشأن صلاحياته الدستورية قبل أن يرشح نفسه.

وأضاف حليف له آخر أنه دون دعم كامل من خامنئي فإن خاتمي ستكون لديه شكوك كبيرة فيما يتعلق بما يأمل أن يحققه إذا سعى إلى العودة للرئاسة.

وتحاول الشخصيات الإصلاحية البارزة إقناع خاتمي بمنافسة الرئيس الحالي محمود أحمدي نجاد المتوقع على نطاق واسع أن يسعى لإعادة انتخابه لفترة رئاسة ثانية.

ويعتقدون أن صراعا شرسا على السلطة بين خاتمي وأحمدي نجاد الذي يحظى بتأييد خامنئي سيحدث استقطابا في التصويت.

وتراجعت شعبية خاتمي لدى العديد من الإيرانيين لعدم اتخاذه موقفا أشد ضد من وصوفهم بالمتشددين الإسلاميين خلال ثماني سنوات من السلطة.

ويقول محللون إن خاتمي قد يواجه مشكلة في تعبئة الناخبين الذين أصيبوا بخيبة أمل من بطء وتيرة التغيير السياسي والاجتماعي خلال فترتي رئاسته في عام 1997 وعام 2001.

وفاز أحمدي نجاد بالانتخابات عام 2005 على وعد باقتسام ثروة إيران النفطية بطريقة أكثر إنصافا وإحياء قيم الثورة، لكنه يتعرض لانتقاد متزايد في الداخل من الناس ومن وسائل الإعلام والمعارضين المؤيدين للإصلاح ومن بعض مؤيديه المحافظين بسبب فشل حكومته في كبح تضخم يتصاعد بثبات ويقترب وفق إحصاءات رسمية من 30%.

ويقول حلفاء خاتمي إن استطلاعات الرأي في مدن عديدة تظهر تأييدا قويا له. ولا توجد استطلاعات رأي مستقلة في إيران وهو ما يجعلها الاستطلاعات هناك غير موثوق بها، ولا يزال أحمدي نجاد يتمتع بشعبية قوية في بلدات صغيرة ومناطق ريفية.

المصدر : رويترز

التعليقات