السلطات الأفغانية تتهم طالبان بخطف حافلة وقتل ركابها
آخر تحديث: 2008/10/19 الساعة 20:29 (مكة المكرمة) الموافق 1429/10/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/10/19 الساعة 20:29 (مكة المكرمة) الموافق 1429/10/20 هـ

السلطات الأفغانية تتهم طالبان بخطف حافلة وقتل ركابها

طالبان تقول إن الحافلة كانت تقل جنودا لتعزيز القوات الحكومية في هلمند 
(الجزيرة -أرشيف) 

تضاربت الأنباء حول هوية وعدد ركاب حافلة اختطفتها حركة طالبان جنوب أفغانستان الأسبوع الماضي، وكشف النقاب عنها اليوم الأحد.

وبينما قالت السلطات إن المختطفين مدنيون وإن طالبان قتلت أربعين منهم على الأقل، قالت الحركة إنهم من جنود الجيش الأفغاني كانوا متوجهين لتعزيز القوات الحكومية في هلمند وإنها قتلت 27 منهم فقط.
 
ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن المتحدث باسم الجيش الجنرال محمد ظاهر أعظمي قوله إن طالبان ذبحت 31  شخصا من ركاب، وإن جثث 25 تم العثور عليها.
 
وأوضح المتحدث أنه تم اختطاف الحافلة خلال مرورها على الطريق السريع غرب ولاية  قندهار جنوب البلاد ضمن موكب يضم ثلاث حافلات، وأن الحافة المختطفة كانت تقل نحو خمسين شخصا.
 
ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن متحدث آخر باسم وزارة الدفاع قوله إنه تم العثورعلى جثث ستة فقط من القتلى ووجدت جميعها مقطوعة الرأس، ويعتقد أن بقية القتلى في إحدى المناطق الخاضعة لسيطرة المسلحين في هلمند المجاورة.


 
هرب
أما رئيس شرطة قندهار مطيع الله خان فقال إن الحافلة كانت تقل خمسين راكبا، وتم خطفها الأسبوع الماضي في مقاطعة مايوند بينما استطاعت الحافلتان الأخريان الهرب.
الجيش الأفغاني ينفي نقل جنوده في حافلات مدنية (رويترز-أرشيف)
 
وذكر الضابط أنه تم إطلاق عشرة من ركاب الحافلة بعد أن قالوا إنهم مدنيون، بينما قتل الباقون.
 
وأوضح أن معظم أعمار الركاب تتراوح ما بين عشرين و25 عاما، وأنهم كانوا متجهين من العاصمة كابل إلى إيران بحثا عن عمل هناك.
 
وقال المتحدث باسم حكومة هلمند إن الجيش لا يستخدم الحافلات المدنية لنقل جنوده، مؤكدا أن جميع الركاب من الشباب وكانوا متوجهين إلى إيران بحثا عن عمل، لكنها تعرضت للخطف لدى مرورها في منطقة تسيطر عليها طالبان.


 
وثائق
أما المتحدث باسم طالبان قارئ يوسف أحمد فأفاد أن الجماعة فحصت وثائق المسافرين وأطلقت المدنيين جميعهم، وقتلت 27 جنديا وجدت وثائق حكومية بحوزتهم.
 
وأوضح أحمد أن الحافلة كانت تقل جنودا من الجيش الحكومي لتعزيز القوات الموجودة في هلمند.

يُذكر أن مدينة لشكرغاه عاصمة تلك الولاية تتعرض لهجوم شرس من قبل مسلحي طالبان منذ الأسبوع الماضي.
 
وكان نحو 150 عاملا قد تعرضوا للخطف في ولاية فراه غرب البلاد الشهر الماضي لدى سفرهم بالحافلة، وادعى خاطفوهم أنهم جزء من طالبان لكن الحركة نفت ذلك.
 
وكانت هذه المجموعة من العاملين في شركة مقاولات أميركية تتولى بناء مشروع للجيش الحكومي، وقالت السلطات إنه تم إطلاق سراحهم بعد نحو أسبوع.


 
تحذير
في هذه الأثناء حذرت طهران الغرب من التفاوض مع طالبان، وقال وزير الخارجية منوشهر متكي "يعرف العالم بأسره اليوم الفشل الإستراتيجي للقوات الأجنبية في أفغانستان، ونحن ننصحهم ألا يرتكبوا فشلا آخر".
إيران تعلن فشل الغرب في أفغانستان
(رويترز-أرشيف)
 
وأضاف متكي "نصيحتنا إلى الدول الغربية هي التفكير في عواقب التفاوض مع طالبان التي لها مكان في المنطقة".
 
واستشهد الوزير بالمثل الفارسي القائل "من يزرع الريح يحصد العاصفة " ليقول "نوصي الغربيين  بالتفكير في تبعات التطورات الجارية في المنطقة لكيلا يلدغوا من جحر مرتين".
 
كما حذر متكي من "انتشار الإرهاب والتطرف إلى أوروبا" وقال إنه ليس لهما حدود جغرافية.
 
على النقيض من ذلك نفى وزير الخارجية البريطاني ديفد ميليباند فشل مهمة المجتمع الدولي في أفغانستان. 
 
وقال ميليباند في مقال نشرته صحيفة صنداي تايمز اليوم "إن مهمتنا الحقيقية هي استخدام القوة العسكرية لخلق السلام بما يمكن المؤسسات الأفغانية قوية بما فيه الكفاية لمقاومة طالبان".
المصدر : وكالات

التعليقات