المدنيون الأفغان هم أكثر ضحايا غارات التحالف الذي تقوده أميركا (الفرنسية)

أفاد مسؤولون أفغان أن غارة نفذتها قوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) أمس الخميس على قرية في مقاطعة ناد علي قتلت زهاء ثلاثين مدنياً، بينما لقي جندي أميركي مصرعه على يد شرطي أفغاني وقتل جندي بريطاني في انفجار جنوب البلاد.
 
وكانت قوات الناتو أصدرت بيانا مساء أمس اكتفت فيه بتأكيد وقوع الغارة بمنطقة قريبة من لاشكار جاه عاصمة ولاية هلمند جنوب غرب أفغانستان، مضيفة أنها لا تستطيع تأكيد سقوط أي مدنيين بسببها.
 
من جانبها نقلت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية عن شهود عيان أن معظم الضحايا من النساء والأطفال، مشيرة إلى أن سقوط هذا العدد من المدنيين في الغارة من شأنه أن يثير غضب حكومة كابل فضلا عن الشعب المستاء أصلا من تزايد ضحايا الغارات التي يشنها التحالف الغربي.
 
وكانت الأمم المتحدة أعلنت في سبتمبر/ أيلول الماضي أن عدد الضحايا بين
المدنيين في أفغانستان ارتفع بشكل حاد عام 2008 حيث شهدت الأشهر الثمانية الأولى من العام الجاري سقوط 1445 من المدنيين بارتفاع 39% عن الفترة نفسها من العام الماضي.
 
على صعيد آخر قال الجيش الألماني إنه يحقق في واقعة تدريب على إطلاق النيران ربما تكون أسفرت عن جرح فتى أفغاني قرب العاصمة كابل.
 
ويأتي ذلك بعدما أكدت صحيفة بيلد الألمانية واسعة الانتشار أن الفتى البالغ من العمر 14 عاما أصيب بجروح خطيرة في إطلاق نار نفذته عناصر تنتمي للجيش الألماني، وأنه نقل إلى مستشفى عسكري حيث خضع لعملية جراحية.
 
عربة عسكرية ألمانية تقوم بدورية في إحدى القرى الأفغانية (رويترز) 
خسائر التحالف

وشهد الخميس مقتل جندي أميركي بعدما تعرض لإطلاق النار من جانب رجل شرطة أفغاني في ولاية بكتيكا في حادث لم تتضح ملابساته، بينما قال بيان عسكري أميركي إن الرجل فتح النار وألقى قنبلة يدوية على دورية مترجلة قبل أن تنجح الدورية في قتله.
 
من جانبها أعلنت وزارة الدفاع البريطانية أن أحد جنودها قتل جراء انفجار بينما كان يقوم بدورية في هلمند، علما بأن أكثر من 120 جنديا بريطانيا قتلوا منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة على أفغانستان عام 2001، وقد شهد العام الحالي فقط مصرع 243 من التحالف.
 
وفي ألمانيا شارك وزير الخارجية فرانك فالتر شتاينماير مساء الخميس في مراسم التوديع الرسمي لنحو 330 جنديا قبل سفرهم إلى أفغانستان، وذلك بعد ساعات من موافقة البرلمان على تمديد مهمة القوات هناك لمدة 14 شهرا مع رفع عددها الأقصى من 3500 إلى 4500 جندي.
 
وقد لا يكون هذا المدد الألماني كافيا لإنقاذ قوات التحالف التي تواجه تصاعدا في هجمات حركة طالبان، علما بأن صحيفة ذي إندبندنت نقلت اليوم عن القائد الجديد للقوات لابريطانية سير ديفد ريتشاردز أن هزيمة طالبان تتطلب نشر ثلاثين ألف جندي إضافي.

المصدر : وكالات