بناء المنازل الجديدة بلغ أدنى مستوى له في 17 عاماً (الفرنسية-أرشيف)

انخفض المعدل السنوي لبناء المساكن الجديدة في أميركا ليصل إلى أدنى معدل له منذ عام 1991، كما انخفضت تصاريح بناء المنازل الجديدة إلى أدنى مستوى لها منذ نحو 27 عاماً. يضاف إلى ذلك تراجع ثقة المستهلك الأميركي إلى مستويات قياسية جديدة هذا الشهر.
 
فقد تراجع بناء المنازل الجديدة بنسبة 6.3% في سبتمبر/أيلول الماضي ليصل إلى معدل سنوي مقداره 817 ألفاً، وهو يقل بنحو 31.1% عن العام السابق، في أكبر دليل على أزمة السكن التي اجتاحت الاقتصاد الأميركي وقادت إلى الأزمة المالية العالمية.
 
كما انخفضت تصاريح بناء المنازل الجديدة والتي تعد مؤشراً على الحركة المستقبلية، بنسبة 8.3% في الشهر المذكور لتصل إلى معدل سنوي قدره 786 تصريحاً، أي ما يقل بمقدار 38.4% عما كانت عليه العام الماضي.
 
وقال الخبير الاقتصادي إيان شيفردسون إن بعض هذا الانخفاض تعود أسبابه إلى الطقس، لكنه ما يزال مؤشراً على ضعف الاقتصاد.
 
وأضاف "نحن لا نحاول القول إن هذا التقرير أقل من فظيع، لكنه يبقى أقل فظاعة مما يبدو عليه"، فتصاريح البناء –حسب قوله- لا تزال مرتفعة بنسبة 25% عما كانت عليه عام 1981، "فالأنشطة لا يمكن أن تنخفض أكثر من ذلك".
 
من جهة أخرى أظهر مسح اليوم الجمعة أن ثقة المستهلك الأميركي سجلت هذا الشهر "أكبر تراجع شهري لها في تاريخ المسوح" بحسب التقرير الذي أعدته "مسوح رويترز/جامعة ميشيغان للمستهلكين.
 
فقد أظهر التقرير أن مؤشر الثقة تراجع إلى 57.5 هذا الشهر من 70.3 في سبتمبر/أيلول الماضي، معتبراً أن "المؤشر الآن عند أدنى مستوياته منذ يونيو/حزيران الماضي".
 
واعتبر المستهلكون أن الأوضاع الاقتصادية الحالية هي الأسوأ على الإطلاق مع تراجع هذا المؤشر إلى 58.9 من 75.0 في الشهر الماضي.
 
كما جاءت التوقعات للمستقبل قاتمة مع تراجع مؤشر توقعات المستهلك إلى أدنى مستوياته منذ يوليو/تموز الماضي عندما كان ارتفاع سعر النفط إلى مستويات قياسية لا يزال يعصف بالثقة.
 
ويعود تاريخ مؤشر جامعة ميشيغان للثقة إلى العام 1952 وأدنى مستوى له كان 51.7 وقد بلغه في مايو/أيار 1980.

المصدر : وكالات