جنود كمبوديون في طريقهم إلى الجبهة (رويترز)

عقد قادة عسكريون من كل من كمبوديا وتايلند محادثات بالمناطق المتنازع عليها بين البلدين اليوم الخميس، وذلك بعد اشتباكات حدودية بين قوات الجانبين أسفرت عن مقتل جنديين كمبوديين وأسر عشرة جنود تايلنديين.

واجتمع المسؤولون العسكريون من الدولتين الواقعتين جنوب شرقي آسيا في مقاطعة سيساكيت بالجانب الكمبودي من الحدود، لمحاولة وضع حد لحالة التوتر الناجمة عن معارك عنيفة بين قوات الطرفين.

وقال عضو الفريق التايلندي المفاوض العقيد ثانيا كياتيسارن إن الوضع على الحدود هادئ الآن رغم أن قوات البلدين لا تزال تواجه بعضها البعض في النقاط الحرجة، وشاهد مراسل من وكالة أنباء أسوشيتد برس عشرات من القوات الكمبودية في ناقلات جند مدرعة في طريقهم إلى خط الجبهة.

فرار قرويين
يأتي ذلك فيما فرّ آلاف القرويين الكمبوديين الذين يعيشون بالقرب من تلة معبد بريه فيهير من منازلهم خوفا من مزيد من العنف.

ونقل القرويون أمتعتهم وآلات حراثة في شاحنات اكتظت بها الطرق، واتجهوا بعيد عن المناطق المتنازع عليها.  

جنديان تايلنديان عند نقطة تفتيش حدودية مع كمبوديا (رويترز)
وتبادل الطرفان الاتهامات بشأن المتسبب باندلاع الاشتباكات التي يأتي وسط اضطرابات سياسية شديدة في بانكوك، حيث يدعو محتجون يقومون بحملة طويلة بالشوارع الجيش للانقلاب على الحكومة المنتخبة.

وذكر وزير الخارجية أن مواطنين اثنين قتلا في أخطر حادث خلال أربعة أشهر من التوترات عند معبد برياه فيهيار الهندوسي الذي يعود تاريخه إلى تسعمائة عام والمقام بالمنطقة الحدودية.

وأضاف هور نامهونغ أن قوات جيشه أسرت عشرة جنود تايلنديين، وقال في مؤتمر صحفي بالعاصمة بنوم بنه "أمر رئيس الوزراء بمعاملة الجنود العشرة معاملة حسنة".

وقضت محكمة العدل الدولية بأحقية كمبوديا في المعبد عام 1962، غير أن الحكم لم يحدد ملكية منطقة مجاورة مساحتها 4.6 كلم2. وأخذ الخلاف طابعا سياسيا في تايلند في يوليو/ تموز الماضي عندما تبنى متظاهرون يسعون للإطاحة بالحكومة المعبد باعتباره من قضاياهم.

من جهته طالب الأمين العام للأمم المتحدة البلدين الأربعاء بالتحلي بأقصى درجات ضبط النفس، والتوصل إلى تسوية للصراع الدائر بينهما عبر الحوار.

وقال بان كي مون في بيان مقتضب إنه يجب أن يتم التوصل إلى حل للصراع الدائر بينهما على الحدود المشتركة، بالطرق السلمية.

المصدر : وكالات