تمثال لفرانكو وهو يزال من مكانه في مارس/آذار 2005 (الفرنسية-أرشيف)
 
أمر القاضي الإسباني بالتثار غارثون رسميا بفتح تحقيق في اختفاء آلاف الأشخاص أثناء الحرب الأهلية الإسبانية وسنوات حكم فرانسيسكو فرانكو, مستجيبا لطلبات رفعتها العام الماضي 22 جمعية تمثل أقارب الضحايا.
 
وأصدر القاضي -في وثيقة من 68 صفحة- تعليمات بفتح 19 قبرا جماعيا يعتقد أنها تضم رفات آلاف قتلهم أنصار فرانكو خلال الحرب الأهلية في العام 1936 وفي سنوات حكمه التي امتدت حتى 1975.
 
وقال غارثون إن المحكمة الوطنية في مدريد تملك الاختصاص للتحقيق في "الاختفاءات", وأشار إلى 35 مسؤولا رفيعا في نظام فرانكو بينهم فرانكو نفسه, وطلب تقديم شهادة وفاتهم حتى يقرر انتفاء المسؤولية الجنائية عنهم.
 
رفات يعتقد أنها لمعارضين لفرانكو خلال أعمال حفر شمالي إسبانيا في أغسطس/آب الماضي (الفرنسية-أرشيف)
كما طلب من وزارة الداخلية تقديم أسماء قادة كتيبة يعتقد أنها مسؤولة عن الإعدامات بين عامي 1936 و1951 ليقرر ما إذا كان سيوجه إليهم الاتهام أو يسقطه في حالة الوفاة.
 
لا تتقادم
وقال القاضي إن هذه الجرائم (التمرد العسكري على الجمهورية في 1936)، التي لم يحقق فيها القضاء الإسباني إطلاقا, جرائم ضد مؤسسات الدولة العليا لا تسقط لأنها ترتبط بجرم الاحتجاز القسري الذي لا يتقادم.
 
وقال إن الأمر يتعلق بجرائم احتجاز غير شرعي دون تقديم أسباب, وهو ما يندرج ضمن الجرائم ضد الإنسانية.
 
ولم يسبق أن قدمت الدولة الإسبانية توضيحا حول عدد الذين يتحمل فرانكو مسؤولية مقتلهم, لكن يعتقد أن الأمر يتعلق بآلاف دفنوا في قبور جماعية غير معلمة بينهم الشاعر الإسباني فديريكو غارثيا لوركا.
 
وبعد وفاة فرانكو, كان هناك اتفاق ضمني بين الأحزاب الإسبانية على تجاوز الماضي, وقد منحت السلطات الإسبانية العفو عن الجرائم التي ارتكبت خلال حكمه.
 
وسبق لغارثون أن حقق في قضايا تخص سنوات الدكتاتورية في الأرجنتين وتشيلي, كما عرف بملاحقته لشبكات يشتبه في علاقتها بالقاعدة في إسبانيا.

المصدر : وكالات