جينتاو (يسار) في مراسم استقبال زرداي في قصر الشعب الكبير في بكين (الفرنسية)

تعهدت الصين بمساعدة باكستان في مواجهة أزمة مالية وشيكة, وذلك في ثالث أيام زيارة يقوم بها لبكين رئيس باكستان آصف علي زرداري, الذي التقى أمس نظيره الصيني هو جينتاو واليوم رئيس الوزراء ون جينباو.

وقال بيان صيني "كصديق قديم لباكستان, تفهم الصين أنها تواجه متاعب مالية", في إشارة إلى تقارير قالت إن باكستان تواجه الإفلاس.

وحسب محللين, تحتاج باكستان ثلاثة إلى أربعة مليارات دولار بشكل عاجل, بعد أن باتت خزينتها شبه فارغة وليس فيها إلا ما يكفي شهرين من الواردات.

ووافقت الصين على منح باكستان قرضا تفضيليا بنصف مليار دولار, ويأمل زرداري في قرض آخر قيمته بين نصف مليار و1.5 مليار دولار حسب صحيفة فايننشال تايمز.

الوجهة الأولى
وقال وين إن اختيار زرداري –الذي انتخب رئيسا الشهر الماضي- الصين وجهة لأولى زياراته الدولية يظهر تركيزه الكبير على تطوير العلاقات الثنائية, وهي علاقات قال إن من الضروري تطويرها في الاقتصاد ومحاربة الإرهاب.

"
تغطية خاصة
الهند وباكستان صراع مستمر
"
ووقع رئيسا البلدين أمس 11 اتفاق تعاون تطلق الصين بموجب أحده -حسب صحيفة "تشاينا دايلي"- قمر اتصالات لصالح باكستان في النصف الأول من 2011.

وقال زرداري إنه يأمل تطوير العلاقات الإستراتيجية مع "مستقبل العالم", كما قالت الصين, لأن "صينا قوية تعني باكستان قوية".

والصين مزود رئيسي لباكستان بالأسلحة التقليدية وتقدم مساعدات تنمية بمئات ملايين الدولارات, ويعتقد محللون أنها دعمت لعقود برنامج باكستان للصواريخ والأسلحة النووية، في تعاون يرونه مدفوعا بشك مشترك إزاء الهند.

وتشكل سلامة الصينيين العاملين في باكستان مبعث قلق كبير للصين، فقد اختطف مسلحون على صلة بالقاعدة وطالبان اثنين منهم قرب الحدود الأفغانية الشهر الماضي، وقتل عمال صينيون في هجمات في غرب باكستان.

التعاون النووي
ولم يتحدث وفدا البلدين عن اتفاقِ تعاون نووي قال سفير باكستان في بكين هذا الأسبوع إنه قد يوقع خلال الزيارة.

وأكدت وزارة الخارجية الصينية في وقت سابق أن الملف النووي سيناقش, لكنها لم تعط تفاصيل.

وطورت الصين محطة طاقة نووية وسط باكستان، وتساعد في إنشاء محطة أخرى، وهو ما ترفض الولايات المتحدة فعله بسبب دور مزعوم لعالم نووي باكستاني في الانتشار النووي.

وإذا وقع اتفاق تعاون نووي, فسيأتي بعد أيام فقط من اتفاق هندي أميركي يسمح للهند بالوصول إلى التقنية النووية السلمية التي تبيعها شركات أميركية.

وتشتكي باكستان قلة الاهتمام الأميركي بها في مجال التعاون النووي مقارنة بغريمتها الهند, رغم دور باكستاني فعال في الحرب الأميركية على الإرهاب.

المصدر : وكالات