الرئيس علييف يدلي بصوته (الفرنسية)

يشارك أكثر من أربعة ملايين ناخب في أذربيجان باختيار رئيس للبلاد في ظل مقاطعة المعارضة للانتخابات التي تحظى بمراقبة أوروبية، وسط توقعات بأن يحقق الرئيس إلهام علييف فوزا يمكنه من الحصول على ولاية دستورية جديدة.

فقد انطلقت عمليات التصويت في الانتخابات الرئاسية الآذرية عبر خمسة آلاف مركز فحت أبوابها الأربعاء في جو هادئ دون أي اضطرابات أمنية شبيهة بالتي شابت الانتخابات الأخيرة.

وبسبب مقاطعة المعارضة التي دعت المواطنين إلى البقاء في منازلهم، لا يواجه الرئيس إلهام علييف أي منافسة حقيقية، حيث يخوض الانتخابات أمامه ستة من مرشحي المعارضة المغمورين.

ويشارك 480 مراقبا دوليا من منظمة التعاون والأمن الأوروبي وثلاثون آخرون من الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا في الإشراف ومراقبة الانتخابات لتقديم تقرير حول نزاهتها وقانونيتها من الناحية الإجرائية.

وفي هذا الإطار، أشار بعض المراقبين إلى الإقبال المحدود للناخبين على صناديق الاقتراع بسبب مقاطعة المعارضة.

ويرى المراقبون أن نتيجة الانتخابات لن تقدم جديدا سوى نسبة الفوز التي قد ينالها الرئيس علييف في صناديق الاقتراع قياسا إلى الانتخابات السابقة التي حقق فيها قرابة 77% من أصوات الناخبين وسط اتهامات المعارضة له بالتزوير.

من مظاهرة سابقة للمعارضة في شوارع العاصمة باكو (الفرنسية-أرشيف)
موقف المعارضة
وبرر زعماء المعارضة مقاطعتهم للانتخابات بغياب الحياة الديمقراطية في البلاد وفرض القيود على حرية الإعلام الأمر الذي يجعل مشاركتهم عديمة الجدوى.

في حين ترى الجهات المؤيدة للحكومة، أن الرئيس علييف يتمتع بشعبية جارفة بسبب الازدهار النفطي الذي جعل من أذربيجان واحدة من أسرع الاقتصادات نموا في العالم على الرغم من الأزمة المالية العالمية.

يشار إلى أنه في حال فوز علييف –كما هو متوقع- سيواصل مهامه رئيسا للبلاد لولاية دستورية جديدة تستمر خمس سنوات وهي الثانية والأخيرة له بحسب الدستور منذ توليه السلطة خلفا لوالده حيدر علييف الذي تنحى عن منصبه عام 2003.

وتنصب اهتمامات المراقبين بالانتخابات الرئاسية في أذربيجان على قدرة السلطات على ضبط الأوضاع الأمنية كي لا يتكرر مشهد الاشتباكات التي وقعت بين أنصار المعارضة والشرطة في انتخابات 2003 وأسفرت عن مقتل عدد من الأشخاص.

كما تتطلع روسيا والولايات المتحدة إلى هذه الانتخابات كمؤشر على استقرار هذا البلد الغني بالنفط فضلا عن كونه يحتل موقعا هاما في منطقة بدأت تبرز بوصفها معبرا رئيسيا لإمدادات الطاقة من آسيا الوسطى إلى أوروبا.

المصدر : وكالات