المبعوث الأممي استبعد توقف هجمات طالبان في الشتاء (الفرنسية-أرشيف)

حذر مبعوث الأمم المتحدة الخاص لأفغانستان من توقع توقف الهجمات التي تشنها حركة طالبان وتنظيم القاعدة خلال الشتاء القادم كما كان يحصل في السنوات الماضية، مؤكدا أن ما وصفه التمرد في أفغانستان انتشر خارج معاقل طالبان في الجنوب والشرق في حين وصل عدد الهجمات في البلاد لأعلى مستوياته في ستة أعوام.

وقال كاي إيدي لمجلس الأمن إن شهري يوليو/تموز وأغسطس/آب شهدا أعلى عدد من الحوادث الأمنية منذ 2002، مشيرا إلى أن ذلك العدد زاد بنحو 40% عن نفس الفترة من 2007.

وأضاف إيدي أن ما سماه التمرد انتشر في مناطق غير الجنوب والشرق وامتد إلى مناطق حول كابل وهناك زيادة أيضا في الهجمات على المدنيين ومن بينهم عمال المعونات والإغاثة الإنسانية.

غير أن المبعوث الأممي انتقد بشدة ما قال إنها تقديرات بالغة التشاؤم للوضع، وقال إنه يحذر بالفعل من البيانات "الكئيبة والقاتمة" التي صدرت مؤخرا لأن كثيرا منها يذهب فعلا أبعد مما ينبغي حسب قوله.

إقرار بسوء الوضع

خليل زاد أكد أن النجاح في أفغانستان لا يتحقق بالأهداف العسكرية وحدها
(الفرنسية-أرشيف)
من جهته أقر السفير الأفغاني في الأمم المتحدة زاهر تانين بأن الوضع في بلاده قد ساء، وقال في كلمته أمام مجلس الأمن إنه رغم العمل الشاق من جانب قوات التحالف الدولية والأفغانية فإن ما سماه الإرهاب يبدو في ازدياد مجددا.

وأضاف أن طالبان تحرق المدارس وتعرقل إعادة الإعمار وتذبح المدنيين وتهاجم الطرق والمناطق حول كابل وتعرقل الإغاثة الإنسانية الدولية ويزداد استهدافها للناس العاديين.

لكنه أعاد التأكيد على رغبة حكومته في التحدث إلى أي من عناصر طالبان الراغبين في الانضمام إلى عملية السلام وهو موقف تدعمه كل من الولايات المتحدة والأمم المتحدة.

كما حذر وسائل الإعلام من المبالغة في التشاؤم في تصويرها للوضع في بلاده، موضحا أن طالبان استغلت بعض البيانات والتقارير الأخيرة في محاولة لإقناع الشعب الأفغاني بأن عزم المجتمع الدولي يهتز.

أما السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة زلماي خليل زاد فأكد في كلمته أن النجاح ممكن لكنه يتوقف على ما هو أكثر من الأهداف العسكرية، وقال إنه يتعين على كابل محاربة الفساد وتطبيق حكم القانون وتحقيق التنمية الاقتصادية ومحاربة تجارة المخدرات وإصلاح الشرطة.

المصدر : وكالات