أوباما مع مناصريه في ولاية أوهايو قبل يومين (الفرنسية)

أفاد استطلاع للرأي أن باراك أوباما المرشح الديمقراطي لانتخابات الرئاسة الأميركية متقدم بعشر نقاط على منافسه الجمهوري جون ماكين. لكن خبراء قالوا إن بعضا ممن يعلنون تأييد أوباما ربما يغيرون رأيهم عند التصويت بسبب بشرته السوداء.
 
وحصل أوباما على تأييد 53%من الناخبين المحتملين مقابل 43% لماكين، وذلك قبيل آخر مناظراتهما التي ستجرى بعد غد الأربعاء في نيويورك.
 
وأظهر الاستطلاع الذي أجري بعد المناظرة التي جمعت المرشحين الثلاثاء الماضي أن نسبة التأييد لأوباما ارتفعت ست نقاط مئوية عن أوائل سبتمبر/أيلول الماضي.
 
وكشف أن نحو ثلث الناخبين كان رأيهم إيجابيا في سيناتور إلينوي بعد الأداء الجيد الذي قدمه في المناظرة مقابل 8% كان لهم رأي سلبي، بينما أعطى 12% تقديرا جيدا لماكين سيناتور أريزونا مقابل 26% كان رأيهم سلبيا.
 
ومناظرة الثلاثاء الماضي كانت الثانية بين أوباما وماكين، أما مناظرتهما الثالثة والأخيرة قبل انتخابات 4 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل فستجرى بعد غد في جامعة هوفسترا في نيويورك.
 
وطبقا للاستطلاع الذي أجرته صحيفة واشنطن بوست ومحطة أي.بي.سي، تراجعت نسبة مؤيدي ماكين بسبع نقاط مئوية عن استطلاع أوائل سبتمبر/أيلول الماضي.
 
وذكرت واشنطن بوست أن 59% ممن شملهم الاستطلاع قالوا إن ماكين لا يفعل شيئا بشكل أساسي سوى مهاجمة منافسه بدلا من أن يناقش القضايا الأساسية، وذلك بارتفاع عن 48% قالوا ذلك في أغسطس/آب الماضي.
 
وشمل الاستطلاع 1101 شخص بالغ بينهم 945 ناخبا مسجلا، وقد أجري في الفترة ما بين الأربعاء وحتى السبت. ويبلغ هامش الخطأ فيه بالزيادة والنقصان ثلاث نقاط مئوية.
 
يذكر أن المرشحين ونائبيهما توقفوا في بعض الولايات الأميركية التي تعتبر حاسمة لحشد تأييد الناخبين.
 
وفي ولاية فرجينيا، تعهد ماكين أمس بعدم شن حملات شخصية على أوباما الذي يواصل حملته في ولاية أوهايو حيث وعد بمساعدات للأسر المتضررة من الأزمة الاقتصادية.
 
عامل أوباما
في سياق متصل عبر خبراء عن خشيتهم من إمكانية ألا يجرؤ الناخب الأميركي بالفعل على التصويت لصالح أوباما رغم تقدمه في استطلاعات الرأي، باعتباره ذا بشرة داكنة ليصبح أول رئيس أسود للولايات المتحدة.
 
"
يخشى بعض الخبراء أن يعيد التاريخ نفسه بعد 22 عاما وأن يتحول عامل برادلي إلى عامل أوباما
"
والسؤال الأهم في هذه المرحلة هو: هل يقول الناس الحقيقة عندما يؤكدون أنهم سيصوتون لأوباما أم أن مفاجأة كبيرة ستحدث بعد ثلاثة أسابيع؟
 
وشهدت الولايات المتحدة تجربة مماثلة عندما ترشح توم برادلي -وهو سياسي أميركي من أصل أفريقي- لمنصب حاكم كاليفورنيا عام 1982 بعدما قضى سنوات طويلة كعمدة لوس أنجلوس.
 
وكانت استطلاعات الرأي تشير إلى تقدم برادلي على منافسه الأبيض لدرجة أن بعض وسائل الإعلام أكدت أنه الفائز في الانتخابات، ولكن المفاجأة حدثت حيث مني برادلي بخسارة لم يكن يتوقعها أحد.
 
وأطلق على هذه الواقعة "عامل برادلي" حيث إن الكثير ممن أجريت عليهم استطلاعات الرأي قالوا إنهم يعتزمون التصويت لبرادلي حتى لا يوصفون بالعنصرية، ولكن رأيهم يوم الانتخاب كان مغايرا لذلك.
 
ويخشى بعض الخبراء أن يعيد التاريخ نفسه بعد 22 عاما وأن يتحول "عامل برادلي" إلى "عامل أوباما".

المصدر : وكالات