نكوندا بمنطقة شمال غرب غوما في فبراير الماضي (الفرنسية-أرشيف)
قدمت جمهورية الكونغو الديمقراطية صورا تقول إنها تثبت اجتياح قوات رواندية لأراضيها الشرقية, في وقت دعا فيه الأمين العام الأممي بان كي مون حكومة كينشاسا وقائد تمردٍ توتسي إلى التزام هدنة فعلية.
 
وقدم المبعوث الكونغولي إلى الأمم المتحدة آتوكي إيليكا أمام مجلس الأمن 34 صورة تظهر أسلحة قالت كينشاسا إنها عثرت عليها بعد هجوم على قاعدة شمالي نورد كيفو, كما تظهر ذخيرة ونقودا رواندية وبطاقة ائتمان عسكرية.
 
وتحدث في رسالة إلى مندوب الصين زهانغ يوسويي رئيس مجلس الأمن هذا الشهر, عن مخاوف بلاده من هجوم كبير تحضر له رواندا, ودعا إلى قرار يدينها.
 
ونفت رواندا توغل قواتها, وقال مسؤولون أمميون إن العثور على أدوات عسكرية رواندية وحده ليس دليلا دامغا, فالمتمردون التوتسيون الذين يقودهم لوران نكوندا يلبسون الزي العسكري الرواندي ويتحدثون "كينيارواندا" وهي لغة موجودة على جانبي الحدود.
 
وقال متمردون الأربعاء إنهم سيطروا على قاعدة شمال غوما, ثم أعلنوا لاحقا الانسحاب منها وهو ما أكدته بعثة السلام الأممية.
 
وقف إطلاق النار
ودعا بان كي مون الحكومة الكونغولية والمتمردين التوتسي إلى احترام وقف إطلاق نار وقع في يناير/كانون الثاني الماضي, ودعا الكونغو الديمقراطية ورواندا إلى حل خلافاتهما سلميا.
 
وغوما هي عاصمة إقليم نورد كيفو حيث تجددت نهاية أغسطس/آب الماضي اشتباكات بين قوات الحكومة ومتمردين يقودهم نكوندا -الذي تقول كينشاسا إنه مدعوم من رواندا- رغم اتفاق وقف إطلاق نار في يناير/كانون الثاني.
 
واجتاحت قوات رواندية الكونغو في 1996 لتدمير مواقع قادة هوتو مسؤولين عن مجازر رواندا عام 1994 التي كان أغلب ضحاياها مدنيين توتسيين, وأطاحت بمبوتو سيسي سيكو, قبل أن تنسحب عام 1997, ثم تعيد اجتياح البلاد, وتولد حركة تمرد كانت وراء اندلاع حرب أخرى بين 1998 و2002, شاركت فيها دول أفريقية عديدة.
 
وفي 2002 انسحبت رواندا مجددا من الكونغو حيث مهدت حكومة وحدة في العام الموالي لانتخابات ديمقراطية جرت في 2006, كانت الأولى من نوعها  في البلاد منذ عقود.
 
لكن الرئيس جوزيف كابيلا, مدعوما بقوة سلام أممية من 18 ألف جندي, لم ينجح بعد في إنهاء تمرد في الشرق يقوده نكوندا, الذي كان جنرالا في الجيش ثم انشق بحجة تهميش أقلية التوتسي في عملية الانتقال الديمقراطي.

المصدر : وكالات