برنار كوشنر أثناء زيارة لإحدى القرى المحاذية لأوسيتيا الجنوبية (الأوروبية)
 
قال وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر إن روسيا التزمت جزئيا باتفاق وقف إطلاق النار في جورجيا الذي يقضي بسحب قواتها من الأراضي الجورجية.
 
وأضاف كوشنر خلال زيارة قام بها لمدينة غوري المحاذية لأوسيتيا الجنوبية للاطلاع على بعثة المراقبين الأوروبيين المنتشرين في المنطقة، أن روسيا احترمت تعهداتها بشأن الانسحاب من جورجيا، ولكن قواتها لم تتراجع حتى الآن إلى الخطوط السابقة لنزاع أغسطس/آب الماضي.
 
وقال الوزير الفرنسي إن هناك قضايا لم تحسم بعد، وستناقش في مباحثات الأمن بالمنطقة التي ستبدأ في جنيف يوم 15 من الشهر الجاري.
 
ومن بين المواضيع التي ستطرح في اجتماع جنيف أشار كوشنر إلى مسألة المهجرين وإقليم أخالغوري في أوسيتيا الجنوبية الذي تقول السلطات الجورجية إن روسيا لم تحترم تعهداتها بانسحابها منه.
 
الموقف الروسي
في المقابل قال الرئيس الروسي ديميتري ميدفيديف إثر اجتماعات قمة مجموعة الدول السوفياتية السابقة الإحدى عشرة في بشكيك إن بلاده "وفت بجميع التزاماتها".
 
وفي موضوع محادثات الأمن أوضح ميدفيديف أنه من الضروري "بالنسبة إلينا أن يشارك شركاؤنا في أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية منذ البداية وعلى كافة المستويات في المباحثات لأن الأمر يعنيهم مباشرة".
 
وكانت القوات الروسية قد توغلت في أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية الانفصاليتين في جورجيا، وانتشرت في مناطق عازلة مجاورة ضمن هجوم مضاد كبير في أغسطس/آب لسحق محاولة من قبل القوات الجورجية لاستعادة أوسيتيا الجنوبية.
 
وانسحبت روسيا من المناطق العازلة هذا الأسبوع قبل يومين من انقضاء المهلة المنصوص عليها في اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه فرنسا لكن جورجيا تقول إن الكرملين لم يلتزم بتعهده بشكل تام لأن الجنود الروس لا يزالون موجودين داخل أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية.
 
وتنوي روسيا الإبقاء على 7600 جندي في المنطقتين وهو ما يشكل ضعف القوات التي كانت منتشرة فيهما قبل الحرب. كما أبقت روسيا على مواقع لها في أخالغوري في أوسيتيا الجنوبية ومضايق خودوري في أبخازيا، كانت تحت سيطرة الجيش الجورجي قبل النزاع.

المصدر : وكالات