تجربة روسية سابقة لإطلاق صاروخ بالستي من طراز توبول إم (رويترز-أرشيف)

أجرت روسيا تجربة ناجحة على إطلاق صاروخ عابر للقارات يتجاوز مداه ثمانية آلاف كيلومتر، في الوقت الذي وصلت فيه سفينتان حربيتان روسيتان إلى ميناء طرابلس الليبي قبل توجههما للمشاركة في مناورات مشتركة مع البحرية الفنزويلية.

فقد أعلن مساعد القائد العام للأسطول البحري الحربي الروسي لشؤون الإعلام العقيد البحري إيغور ديغالو السبت أن غواصة روسية أطلقت للمرة الأولى صاروخ "سينيفا" العابر للقارات الذي يصل مداه الأقصى إلى 8300 كيلومتر.

وذكرت مصادر إعلامية روسية أن عملية إطلاق الصاروخ تمت من تحت الماء بواسطة الغواصة تولا المرابطة في بحر بارينتس، وأن الصاروخ أصاب هدفه الافتراضي في المنطقة الاستوائية من المحيط الهادي.

وفي هذا السياق، قال ديغالو إنها المرة الأولى في تاريخ البحرية الروسية التي يتم فيها تجربة صاروخ عابر للقارات في هذه المنطقة من المحيط الهادي بدلا من حقل التجارب التقليدي للأسلحة الإستراتيجية في شبه جزيرة كامشاتكا الواقعة في أقصى الشرق الروسي.

وأضاف المتحدث الروسي أن إطلاق الصاروخ "سينيفا" جاء ضمن التدريبات التكتيكية لأسطول الشمال الروسي في بحر بارينتس في إطار تمارين الاستقرار 2008 المشتركة بين البحرية الروسية ونظيرتها في روسيا البيضاء منذ الشهر الماضي وحتى الـ21 من الشهر الجاري.

وأوضحت مصادر إعلامية أن التدريبات التي تهدف للتأكد من جاهزية القوات الإستراتيجية النووية الروسية تمت بحضور الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف الذي تابع إطلاق الصاروخ من على متن حاملة الطائرات "الأدميرال كوزنتسوف".

ويمكن إطلاق صاروخ سينيفا من عمق 55 مترا تحت سطح الماء وبسرعة تقارب سبع عقد في أي اتجاه.

الرئيس القذافي (يمين) مستقبلا بوتين أثناء زيارته الأخيرة لليبيا (الفرنسية-أرشيف)
ميناء طرابلس
من جهة أخرى، وصلت السبت إلى ميناء طرابلس الليبي سفينتان حربيتان روسيتان في طريقهما إلى المحيط الأطلسي للمشاركة في المناورات المزمع إجراؤها لاحقا مع البحرية الفنزويلية على مقربة من السواحل الأميركية في سابقة هي الأولى من نوعها منذ انهيار الاتحاد السوفياتي.

وكانت المجموعة البحرية الروسية بقيادة السفينة الحربية "بطرس الأكبر" -التي تسير بالطاقة النووية- غادرت قاعدتها في 22 سبتمبر/أيلول الماضي في استعراض جديد للقوة البحرية الروسية في إطار تعزيز علاقاتها مع البحرية الفنزويلية وسط تدهور العلاقات بين واشنطن وكراكاس.

يذكر أن رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين زار ليبيا –عندما كان رئيسا لروسيا- في أبريل/نيسان الماضي حيث أجرى محادثات مع الزعيم الليبي معمر القذافي تضمنت إمكانية الاستفادة من الخبرات الروسية في بناء مفاعل نووي، بالإضافة إلى مبيعات السلاح الروسية للجيش الليبي.

المصدر : وكالات