تشاملونغ سريموانغ (يمين) ووتشيوات سينسيونغ من قادة الاحتجاجات (الفرنسية)

أطلقت السلطات في تايلند بكفالة سراح سبعة زعماء لحملة احتجاجات مناهضة للحكومة اليوم الجمعة بعد 90 دقيقة من تسليم أنفسهم إلى الشرطة إثر توجيهها لهم اتهامات بالتحريض على الاضطرابات.
 
وأبلغ رئيس تحالف الشعب من أجل الديمقراطية سونداي ليمتونكول -وهو أحد الزعماء المفرج عنهم- الصحفيين بعد الإفراج عنه من مركز للشرطة في بانكوك، أن "الإجراءات انتهت وليس هناك اعتقال".
 
وكان سونداي ليمتونكول قد سلم نفسه مع ستة من زملائه إلى الشرطة بعدما ألغت محكمة الاستئناف في تايلند أمس الخميس أوامر بالقبض على زعماء حملة الاحتجاجات بتهمة الخيانة، لكنها ذكرت مخالفات أقل خطورة قام بها هؤلاء الزعماء.
 
وقالت المحكمة إن تهم الخيانة ضد زعماء الاحتجاجات لا أساس لها. لكنها قالت إنهم ربما ارتكبوا مخالفات أخرى متصلة بتجمعات عامة غير قانونية.
 
لكن المحكمة رغم ذلك أصدرت مذكرة جديدة تستهدف المتهمين بالتحريض على الاضطرابات وتقضي بالسجن سبعة أعوام على من تثبت إدانته بهذه التهمة.
 
وكانت الشرطة قد أفرجت عقب قرار المحكمة أمس عن قيادييْن من تحالف الشعب من أجل الديمقراطية، إلى جانب إفراجها اليوم عن سبعة آخرين عقب تسليمهم أنفسهم.
 
عودة الهدوء
مواجهات دامية بين المتظاهرين وقوى الأمن التايلندي الثلاثاء الماضي (الفرنسية-أرشيف)
ورغم هذه التطورات فليس هناك مؤشرات كبيرة على إنهاء الاضطرابات السياسية في البلاد بعد عودة الهدوء إثر صدامات دامية بين الشرطة والمحتجين الثلاثاء الماضي خلفت قتيلين ونحو 400 جريح, في اشتباكات وصفت بأنها أعنف مواجهات من نوعها في تايلند منذ نحو 16 عاما.
 
وكان المحتجون قد واصلوا جلوسهم للأسبوع السادس على الأرض قرب مقر مكاتب رئاسة الحكومة, وهو ما اضطر الوزراء إلى أن يؤدوا أعمالهم من مقار في المطار الدولي السابق.
 
في هذه الأثناء رفض رئيس الوزراء سومشاي وانغساوات الذي انتخبه البرلمان قبل ثلاثة أسابيع الاستقالة من منصبه, كما نفى البحث في إعلان حالة الطوارئ وقال "لا أفكر في الموضوع مطلقا".
 
وتمكن المحتجون على مدى عدة ساعات من سد كل مخارج البرلمان، مما أدى إلى احتجاز مئات من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ الذين توافدوا ليستمعوا إلى خطاب سومشاي الأول في السياسة العامة.
 
يشار إلى أن تحالف الشعب من أجل الديمقراطية -وهو ائتلاف يضم ناشطين قوميين وملكيين ونقابيين- بدأ حملته ضد الحكومة في مايو/أيار، وهو يحتل مقر الحكومة في بانكوك منذ 26 أغسطس/آب الماضي.
 
مطالب
رئيس الوزراء التايلندي الجديد سومشاي وانغساوات (رويترز)
ويطالب تحالف الشعب بخروج حزب قوى الشعب من الحكم، وعدم السماح لمن أسماهم الساسة الفاسدين بالوصول إلى السلطة.
 
ويهيمن حزب قوى الشعب على الحكومة التي تضم حلفاء رئيس الوزراء المخلوع تاكسين شيناواترا الذي حكم تايلند بين عامي 2001 و2006 واتهم بالفساد والرشوة وأطاح به جنرالات ملكيون، وهو يعيش حاليا في بريطانيا هاربا من المحاكمة.
 
وسومشاي هو صهر تاكسين، وقد انتخبه البرلمان رئيسا للحكومة يوم 17 سبتمبر/أيلول الماضي خلفا لساماك سوندارافيج الذي اضطر للاستقالة بعد مظاهرات مناهضة له نظمها تحالف الشعب من أجل الديمقراطية.

المصدر : وكالات