أفراد من بعثة المراقبة الأوروبية لدى وصولهم تبليسي قبل أسبوع (رويترز-أرشيف)
 
بدأت قوة غير مسلحة من مراقبي الاتحاد الأوروبي دورياتها صباح اليوم في جورجيا في إطار مهمة تقضي بضمان رحيل الجنود الروس عن هذا البلد تنفيذا لاتفاق وقف إطلاق النار بين موسكو وتبليسي بحلول العاشر من أكتوبر/تشرين الأول الجاري.
 
ويفترض أن تراقب هذه البعثة -وتعدادها مائتا فرد- تفكيك المواقع الروسية داخل الأراضي الجورجية قبل أن تنسق مع وزارة الداخلية في تبليسي لتمركز شرطة في المنطقة لتجنب أي فراغ.
 
ويسير المراقبون الأوروبيون دوريات انطلاقا من أربعة مراكز تمركزوا فيها قرب المناطق  المحاذية لإقليمي أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا، حيث أقام الجيش الروسي مواقع في عمق هذه المناطق بعد اندلاع النزاع المسلح مع جورجيا في الثامن من أغسطس/آب الماضي.
 
وطبقا لتبليسي لا يزال نحو ثمانمائة عسكري روسي منتشرين في هذه المناطق المحاذية للإقليمين اللذين اعترفت موسكو باستقلالهما عن جورجيا.
 
وأوضحت بعثة مراقبي الاتحاد الأوروبي أن لقاءات دورية ستعقد بين الجيش الروسي والبعثة اعتبارا من اليوم الأول لانتشارها.
 
واستبقت روسيا بدء المهمة الأوروبية برفضها دخولهم المنطقة العازلة حاليا، وقال الناطق باسم قوات حفظ السلام الروسية في أوسيتيا الجنوبية الثلاثاء إن المراقبين لن يسمح لهم بدخول المنطقة الأمنية في محيط أوسيتيا الجنوبية على الفور، بحسب الاتفاق المبرم بين الجانبين. 
 
وقال مدير مكتب الجزيرة في موسكو جمال العرضاوي إن القرار الروسي ليس نهائيا بهذا الشأن، مشيرا إلى أن موسكو تربط دخول المراقبين لهذه المنطقة بترتيبات لاحقة بين الجانبين. وأوضح أن روسيا ربما وضعت هذه المنطقة لمفاوضات مستقبلية ولتعزيز موقفها، إذ إنها تشكك بتنفيذ تبليسي التزاماتها.
 

خافيير سولانا متفائل بتطبيق اتفاق وقف إطلاق النار في جورجيا (الفرنسية)

موقف أوروبي
وقد تجنب منسق الممثل الأعلى للسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي خافيير سولانا الردّ بوضوح على الموقف الروسي.
 
وقال في تصريحات بتبليسي إن الهدف الأهم للمرحلة الأولى من الخطة هو انسحاب القوات الروسية من الأراضي الجورجية باستثناء أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا، معربا عن أمله أن يتم ذلك بحلول العاشر من الشهر الجاري.
 
من جانبه قال الرئيس الجورجي ميخائيل ساكاشفيلي عقب لقائه سولانا إن الجورجيين لن يكونوا "سعداء طالما أن آخر جندي (روسي) لم يرحل عن  جورجيا".
 
وطالب ساكاشفيلي بعودة الوضع إلى ما كان عليه قبل السابع من أغسطس/آب في "المواقع التي يسيطر عليها ما يسمى بقوات حفظ السلام الروسية، والتي لم نعد نعترف بها، في أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا".

المصدر : الجزيرة + وكالات