إحدى المظاهرات الشعبية الغاضبة بباكستان ضد العمليات العسكرية الأميركية (الاأوروبية-أرشيف)
 
أفاد مراسل الجزيرة في باكستان نقلا عن مصادر أمنية بأن بيت الله محسود زعيم طالبان باكستان قد توفي بعد إصابته بمرض عضال لكن مصادر من الحركة نفت ذلك.
 
وقالت نفس المصادر إن خمسة أشخاص على الأقل قتلوا وجرح سبعة آخرون قرب ميرنشاه شمال وزيرستان شمال غرب باكستان جراء سقوط صاروخين على منزل يبدو أنهما أطلقا من الجانب الأفغاني من الحدود.  
 
وأوضح مسؤولان في جهاز المخابرات الباكستاني أن طائرة أميركية بلا طيار أطلقت صاروخين على منزل في هذه المنطقة قرب مساء الاثنين مما أدى إلى مقتل الأشخاص الخمسة.
 
وقال أحد المسؤولين إن لديه تقارير تفيد بسقوط خمسة قتلى من بينهم من وصفهم بمتشددين أجانب.
 
وقد وقع هذا الحادث الجديد في ذروة الأزمة بين الولايات المتحدة وباكستان، حليفتها الأساسية في الحرب على ما تسميه واشنطن الإرهاب، بسبب تكرار حوادث إطلاق صواريخ بواسطة طائرات بلا طيار يملكها الجيش الأميركي وحده في إطار القوة الدولية التي تحارب طالبان في أفغانستان.
 
وتعرف المنطقة التي شهدت الهجوم بأنها ملاذ آمن لحركة طالبان الباكستانية والمسلحين الأجانب قرب الحدود الأفغانية.
 
وكانت القوات الأميركية نفذت خلال الشهر الماضي سبع هجمات صاروخية باستخدام الطائرات التي تعمل دون طيار فضلا عن هجوم شنته القوات الخاصة في الجانب الباكستاني من الحدود بين باكستان وأفغانستان.
 
وأثارت الهجمات الأميركية داخل الأراضي الباكستانية ولاسيما الهجوم الذي شنته قوات برية في الثالث من سبتمبر/أيلول غضب باكستان وأدت إلى توتر العلاقات بين الدولتين الحليفتين وتوتر الوضع على الحدود التي تعهدت القوات الباكستانية بالدفاع عنها. وتقول الحكومة إن الهجمات تمثل تعديا على السيادة الباكستانية.
 
وتكرر واشنطن باستمرار "تمسكها" بسيادة باكستان، لكنها لم توقف عمليات إطلاق الصواريخ. بل إن عددا من كبار المسؤولين الأميركيين ألمحوا في الفترة الأخيرة إلى أن إستراتيجية الولايات المتحدة ستقضي من الآن فصاعدا بشن عمليات ملاحقة في الأراضي الباكستانية ضد مقاتلي القاعدة وطالبان الذين أعادوا تنظيم قواتهم في المناطق القبلية الباكستانية، كما يقول الأميركيون.
 
وتزيد واشنطن من الضغوط على إسلام آباد لاشتباهها في أنها لا تبذل جهودا كافية لاستئصال ما تراه تهديد المسلحين في شمال غرب باكستان.
 
إلا أن باكستان التي شنت مطلع أغسطس/آب هجوما واسع النطاق في منطقة باجور القبلية المجاورة، دفعت ثمنا في حلفها مع واشنطن منذ هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 إذ قتل أكثر من 1300 جندي في المناطق القبلية.

المصدر : الجزيرة + وكالات