السناتور الجمهوري جون ماكين الذي فاز بالانتخابات التمهيدية الجمهورية بولاية نيوهامشير، معروف بإرادته الصلبة حتى قبل خوضه السباق إلى البيت الأبيض، وهو الذي أمضي أكثر من خمس سنوات أسير حرب في فيتنام.

وجاء فوزه في نيوهامشير بعد حلوله في المرتبة الثالثة بالمجالس الناخبة في أيوا (وسط) في الثالث من يناير/كانون الثاني.

وسبق لماكين أن فاز عام 2000 بالانتخابات التمهيدية في نيوهامشير قبل أن ينهار بعد ذلك أمام جورج بوش خلال الانتخابات التمهيدية في كارولينا الجنوبية، وينسحب من السباق.

تقدم العمر
والعائق الأساسي أمامه هو سنه، فقد ولد ماكين عام 1936 وهو بشعره الأبيض ولون بشرته الباهتة أكبر المرشحين سنا. وفي حال فوزه سيصبح في يناير/كانون الثاني 2009 بسن الثانية والسبعين أكبر الرؤساء الأميركيين سنا (أكبر بسنتين من رونالد ريغان عندما تولى الرئاسة عام 1981).

لكن ماكين أثبت في السابق أنه مثابر، ومع أنه معروف عنه غضبه السريع لكنه يعرف كذلك كيف يكون لطيفا وغالبا ما يبدأ كلامه بعبارة "أصدقائي". وخلال الصيف قيل إن حملته تلفظ أنفاسها الأخيرة. واضطر ماكين الذي لم تكن تتوافر لديه الأموال إلى التخلي عن بعض مساعديه.

لكنه رغم ذلك واصل طريقه، وهو يتمسك بقناعاته بصلابة، ولا يتأثر بالتيارات السائدة. فرغم عدم شعبية الحرب بالعراق كان أول من طالب بإرسال تعزيزات على الأرض، وهو يعارض معارضة تامة سحب الجنود الأميركيين من هذا البلد.

آراء ومواقف 
لكن هذا لا يعني أنه يوافق على كل شيء. وأظهر وفاء كبيرا لبوش برفضه العام 2004 عرضا من صديقه جون كيري ليخوض الحملة الانتخابية معه كنائب للرئيس، لكنه كان أول الجمهوريين الذين انتقدوا اجتياح العراق بعدد قليل من الجنود والأول الذي طالب باستقالة وزير الدفاع دونالد رمسفيلد.

وقد انتقد كذلك عاليا التخفيضات الضريبية "المبالغ بها". وهو من الجمهوريين القلائل الذين يرغبون بإصلاح قانون الهجرة بشكل سخي. وقد عرض من دون جدوى مشروع قانون ينص على تعزيز عمليات التدقيق عند الحدود وتصحيح أوضاع المهاجرين غير القانونيين. وهو من القلائل أيضا بمعسكره والذين يهتمون بمسألة الانحباس الحراري.

وأبدى ماكين كذلك اختلافه حول مسائل أخلاقية مثل استخدام التعذيب، وهو أمر يعارضه أسير الحرب السابق تماما. وهو محافظ صلب في غالبية القضايا الاجتماعية، فيعارض حق الاجهاض وزواج مثليي الجنس.

والده كان أميرالا فتطوع بطبيعة الحال بالجيش للذهاب إلى فيتنام. وأصبح بطلا بعدما أسر في معتقل هانوي هيلتون لأسرى الحرب عام 1967 إثر إسقاط طائرته القتالية بصاروخ فيتنامي شمالي. أصيب بجروح خطرة وأمضى 5.5 سنوات بهذا المعتقل بينها سنتان بالحبس الانفرادي تعرض خلالها لأبشع أنواع التعذيب.

المصدر : الفرنسية