مناورات إيرانية قبالة مضيق هرمز (الفرنسية-أرشيف)

حذرت الولايات المتحدة إيران من تكرار الحادث الذي وقع بين بحريتي البلدين في مضيق هرمز، ورفض البيت الأبيض تأكيدات طهران أن حادث اعتراض زوارق إيرانية لسفن حربية أميركية كان روتينا، ووصفته المتحدثة باسمه دانا بيرينو بالطائش.

ووجهت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس تحذيرا مماثلا لطهران مؤكدة أن عليها وقف "استفزازاتها"، وذلك في حديث أجرته معها صحيفة جيروزالم بوست الإسرائيلية الصادرة اليوم أكدت فيه أن واشنطن ستدافع عن مصالحها وحلفائها.

وأعربت رايس في تصريح لهيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) عن أملها أن يمتنع الإيرانيون عن هذا النوع من "الاستفزاز الخطير".

أما وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس فوصف ما جرى بأنه "فعلا مقلق جدا"، وقال للصحفيين في سان دييغو بولاية كاليفورنيا إن "هذه منطقة حساسة جدا، وهناك خطر حقيقي في وقوع حادث أو حدوث تصعيد.. لا أستطيع أن أتصور ما كان يدور في رؤوسهم".

وأوضح غيتس أن نحو ثلاثة حوادث من هذا النوع وقعت في السابق، "لكنها لم تكن بمثل جسامة هذا" الحادث.

حاملة طائرات أميركية في مياه الخليج (الفرنسية-أرشيف)
نفي إيراني للتهديد
وجاء التحذير الأميركي بعدما نفى مسؤول في الحرس الثوري الإيراني توجبه الزوارق الإيرانية "رسالة تهديد" لثلاث بوارج أميركية في هرمز.

ونقل التلفزيون الإيراني الرسمي عن هذا المسؤول -دون الكشف عن اسمه- قوله إنه "لم يتم توجيه أي رسالة تهديد".

من جهته قلل قائد القوة البحرية للحرس الثوري في المنطقة علي رضا تانغشيري من الحادث، وقال إن ما وقع إجراء تدقيق عادي ولم تحصل أي مواجهة بين قوات الحرس الثوري والبحرية الأجنبية.
 
وكانت وزارة الدفاع الأميركية قالت أمس إن خمسة زوارق إيرانية قامت بمناورات "عدائية وأبدت نوايا عدوانية" نحو ثلاث سفن تابعة للبحرية الأميركية يوم الأحد في مضيق هرمز الطريق الرئيسي لشحن النفط من الخليج.
 
ووصفت الوزارة الحادث بأنه خطير، كما وصفت التصرفات الإيرانية بأنها "تتسم بالطيش والرعونة ويحتمل أن تكون معادية"، ودعت طهران إلى تقديم تفسير حول الحادث.

وقام أفراد طاقم من الزوارق الخمسة بإلقاء صناديق عائمة في طريق إحدى السفن خلال الحادث الذي وقع صباح الأحد، لكن لم يحدث شيء بحسب مسؤولين في البنتاغون أشاروا إلى أن أحد الزوارق وجه رسالة عبر اللاسلكي تهدد بتفجير البوارج في غضون دقائق.

ويعد اعتراض البوارج أحدث علامة على التوتر بين واشنطن وطهران بسبب الخلاف على قضايا عدة من بينها برنامج إيران النووي واتهامات الولايات المتحدة لها بدعم الإرهاب.
 
ويأتي الحادث قبيل جولة يعتزم الرئيس الأميركي جورج بوش القيام بها في الشرق الأوسط، تبدأ اليوم ومن أهدافها مواجهة ما تصفه واشنطن بنفوذ طهران المتزايد.

المصدر : وكالات